أحمد أبو ليلة يكتب: محمود ياسين.. بطل المسرح تغتاله أفلام المقاولات

خلق ليكون ممثلا مسرحيا، نبرات صوته الجهوري تكفي وحدها لتجعل منه بطلا مسرحيا، كذا ملامح وجهه المجاهدة تؤكد أنه يصلح للأدوار المعقدة على خشبة المسرح، ولكن لم يكن ليصبح نجما مشهورا إذا لم تستطع اضواء الكاميرات على وجهه.

هكذا تحول محمود ياسين في ستينات القرن الماضي من المسرح إلى السينما، والغريب أنه نجح بسرعة كبيرة، خاصة بعد أن أشركته فاتن حمامة في كثير من أعمالها، وشيئا فشيئا صار نجم الشباك الأول والأوحد في منتصف السبعينات، خاصة أن نجومية عادل إمام لم تكن وصلت إلى ذروتها في تلك الفترة.

وكما أوصلته السينما إلى قمة مجدها بسرعة ، إذا بها تدير ظهرها له مع دخول الثمانينات، والحق أن العيب لم يكن في محمود ياسين، لأن جمهور السينما وكذا المنتجين في ذلك الوقت كانوا دون المستوى، وأصبحت الكادرات تغص براقصات الدرجة التالتة ذوات الكروش ، وموضوعات قمة في السطحية، وابطال رياضة معدومي الموهبة الفنية، وجمهور كل ما يهمه أفخاذ نجمة الجماهير أو صدر نجمة مصر الأولى، وسيل من التفاهات اسمه افلام المقاولات، وفي مثل هذا الجو الملبد بالغيوم لا يمكن أن يسطع نجم مسرحي قدير بحجم محمود ياسين.

صحيح أن الثمانينات لم تخلو من افلام لمحمود ياسين، ولكنه لم يعد فتاها المدلل.

وبعيدا عن السينما تماماً فإن محمود ياسين كان دائما متألقا على خشبة المسرح، حيث هناك يظل نجماً لا يعرف طريق الأفول.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق