إيهاب الديك يكتب .. «تطوير هضبة الاهرام»

ملعونه تلك الاقلام التى تكتب لتسلى بينما جراح الوطن تنزف فى صمت، وملعونه تلك الاقلام التى تقف بجوار تفاهات بينما قضايا البلد مزمنه تبحث عن علاج ودواء، وهى جملة استعيرها من كاتبنا الكبير “مفيد فوزى”، للدلالة على ان هناك مشاكل جمة يجب أن تكون على أولويات الحكومه.

سعدت جداً عندما أطلقت القيادة السياسيه المشروع القومى للمتحف المصرى الكبير وما يتبعه من إنشاء فنادق ونوادى ومطارات ومدينه ترفيهيه، واعادة تخطيط المنطقة بالكامل لتكون عامل جذب سياحى ومنارة مصر أمام العالم.

ومع أمنياتنا أن تتحول الوعود والوفود إلى حقيقه نجد “حدائق الأهرام”، وهى المنطقه المتاخمه للمتحف المصرى الكبير، تإن من كثرة الجراح، تبحث عن طبيب يداوى الامها ويحقق أحلام قاطنيها، ولم يحدث أى جديد يحول حلم إعادة تخطيطها الى حقيقه.

فالمبانى العشوائيه والمخالفه تزداد يوما بعد يوم فى غياب الرقابه الكامله من المسئوليه، فضلاً عن سوء حالة الطرق، فأغلبها خاصمتها هيئة الطرق والكبارى وتوحش أصحاب التكاتك فى فرض السطوة والنفوذ على قاطنى تلك المنطقه فى غياب كامل للأمن، مما دعا الأهالى للمطالبه بسرعه إنشاء قسم للشرطه بإعتبار أن حدائق الأهرام لها طبيعة خاصة.

كما أن جمعية حدائق الأهرام وهى المالكه تلقى بالعبء الأكبر على حى الهرم من غياب عمليات التحديث والتطوير، وبها العديد من المخالفات التى تتطلب إحكام الرقابه من أجهزة الدوله ممثله فى الجهاز المركزى للمحاسبات والأجهزة الرقابيه والسياديه عليها ومراجعه ملفاتها وجمعياتها العموميه.

أيضاً إنتشار المحال المخالفه يضيع الكثير من الدخل على الدوله، فجميعها غير مرخصه وغير مسموح بترخيصها، مما أدى الى إنتشارها بشكل عشوائى فى غياب كامل للرقابه مما يهدد حياة المواطنين.

سيدى رئيس وزراء مصر.. إن إنشاء قصر ثقافه بحدائق الأهرام مثلاً قادر على زيادة الوعى والفكر التنويرى وإكتشاف المواهب، وإنشاء مركز للشباب يعمل على زيادة الوعى الثقافى والسياسى لدى شبابه، وإعادة تخطيط وتقسيم منطقة هضبة الأهرام وإيقاف المبانى العشوائية المخالفه ورصف الطرق وعمل مشروع شبكة نقل داخلية، قد يساعد فى تحويل المنطقة لعامل جذب سياحى ويساعد على تنامى الدخل وتعظيم الاستفادة.

وعمل بنيه تحتيه حقيقيه وتوفير الأمن وإضاءة الشوارع والقضاء على ظاهرة التوكتوك يحفظ ما تبقى من حدائق الأهرام الجميله.

سيدى الرئيس إشتكى الأهالى كثيراً لجمعية هضبة الأهرام، وهى المالكه والمسئولة عن المنطقه ومسئوليها “ودن من طين وأخرى من عجين” ويلقون بالعبء الأكبر على مسئولى حى الهرم والمسئولين، مما دعا الأهالى للمطالبة بإخضاع أعمال الجمعيه واموالها لرقابه الدوله ممثله فى المركزى للمحاسبات والأجهزة السياديه.

وفى النهاية نقدر مجهودات الدوله وأجهزتها المختلفه فى تحقيق أمال وطموحات المواطنين ونثق أن تطوير وحل مشكلات الهضبه سيكون أولى الملفات التى تخاصم التأجيل والتسويف أمام اللواء أحمد راشد المحافظ النشيط، ومسئولى حى الهرم والوزارات المعنيه، وصولاً لرئيس الوزراء وخاصة مع تعليمات السيد رئيس الجمهوريه بتطوير المنطقه بالكامل.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق