اقتصاد

علاء فكري: 12 مليون وحدة سكنية مغلقه لا يتم استغلالها

تقرير : رباب شعبان

شهدت أسعار العقارات في مصر قفزات كبيرة ، خلال الفتره الماضية ، فزادت أسعار الوحدات السكنية بنحو 30% وخاصة بعد تعويم الجنيه، ووصلت الزيادة في الأسعار إلى 50% في بعض المناطق مثل القاهرة الجديدة والشيخ زايد، والزياده ناتجة عن زيادة حقيقية في التكلفة ، مدفوعة بارتفاع تكاليف الخامات والأراضي، بعدما فقد الجنيه قيمته أمام الدولار، وتاتي زيادة الأسعار في ظل تراجع القدرة الشرائية للمصريين ، مما ادي الي تر اجع  كبير في الطلب على العقارات  في السوق المصري خلال الا شهر الماضيه، بحسب ما أظهره مؤشر عقار ماب المتخصص في رصد ومتابعة الطلب على العقارات في مصر.

وأثارت الزيادة الكبيرة في أسعار العقارات مخاوف من انفجار فقاعة عقارية في مصر، تؤدي إلى هبوط مفاجئ في أسعار العقارات ، لكن خبراء يرون أن السوق العقاري في مصر لن يمر بمثل هذه الأزمات،  التي حدثت من قبل في أمريكا ودبي ، بسبب الفجوة الكبيرة بين العرض والطلب ، والاعتماد على التمويل الذاتي بشكل أساسي في شراء العقارات وليس التمويل العقاري .

وقال  الخبير الاقتصادي عمر الشنيطي:  إن أسعار العقارات لا يمكن أن تنخفض في ظل الفجوة الكبيرة بين العرض والطلب ، وزيادة تكلفة مدخلات بناء العقارات واتوقع إن أسعار العقارات سترتفع بنسبة تتراوح بين 15 و20% خلال الفتره المقبله ، حيث يحتاج السوق المصري إلى ما يتراوح بين 500 و700 ألف وحدة سكنية سنويا، في حين أن ما يتم بناؤه فعليا ، لا يزيد على 200 أو 300 ألف وحدة سنويا ، مما يجعل الطلب دائما أكبر من العرض ، ولذلك ستظل الأسعار ترتفع .

وقال محمد الدشناوي المحلل المالي: الكثير من المصريين في العقارات مخزنا آمنا ومضمونا لقيمة أموالهم في مواجهة تضخم الأسعار، ولذلك يقبلون عليه مهما ارتفع سعره ، كما أن المصريين المقيمين في البلد يشترون العقارات وخاصة الفاخرة وفوق المتوسطة من أجل استثمار أموالهم على المدى الطويل ، خشية تآكل مدخراتهم بسبب التضخم ، الناس في مصر عرفت مع الوقت أن العقار وعاء مناسب لاستثمار أموالهم على المدى الطويل ، وأنه يحقق لهم عوائد أفضل حتى من شهادات الادخار البنكية مرتفعة العائد

واكدا خالد عاطف الخبير العقارى ، أن السوق عانى بشكل كبير منذ عام 2017 بفعل عوامل التعويم وارتفاع أسعار مواد البناء والتشييد ما أدى إلى ركود عقارى نتج عنه ضعف في القوة الشرائية للوحدات السكنية ، وأضاف عاطف ، أن العقارات ترتفع أسعارها بشكل دوري والدليل على ذلك أن الشقق السكنية كانت تشهد ارتفاعات مستمرة قبل قرار تعويم الجنيه ؛ لكن ما ترتب من آليات داخل القطاع الاقتصادي المصري دفع العقار إلى الاستجابة إلى تطورات ارتفاعات الأسعار، وشمل ذلك الأراضي والعقارات خاصة الشقق التي شهدت ارتفاعات بشكل متتال حتى وصلت الزيادة إلى 30 أو 35% في سعر الوحدة السكنية.

وأضاف أن مشكلات مواد البناء والتشييد فى مصر كانت هي الأبرز خلال العام الماضي  2018 هي الأبرز وتصدرت المشهد العقارى بسبب تقلبات الأسعار والارتفاع والانخفاض الذي يشهده أسعار الأسمنت كان آخرها ارتفاع أسعار الأسمنت بشكل كبير ، واتوقع أن تتجه أصحاب الشركات العقارية ، لرفع أسعار الشقق خلال الشهور المقبلة بسبب عدد من المتغيرات والتقلبات الاقتصادية التي تشهدها الأسعار من حين لآخر.

وقال إبراهيم عارف الخبير المثمن العقارى والشريك الرسمى في مجموعة عارف للاستثمارات العقارية، إن عام 2020 متوقع أن يشهد ثباتا في أسعار العقارات نتيجة ضعف القوة الشرائية في 2018 و 2019وزيادة المخزون العقارى من الوحدات نتيجة عدم البيع والشراء وارتفاع أسعار الفائدة على الودائع  ، وغلاء الوحدات السكنية بعد التعويم يدفع الشركات لتفادى رفع الأسعار من جديد ورغبتها في زيادة المبيعات مما  قد يؤدى إلى تثبيت الأسعار.

توقع المهندس محمد البستاني ، رئيس مجلس إدارة شركة البستاني للتنمية العقارية ، ارتفاع أسعار العقارت في مصر خلال 2020 بنسبة تصل إلى 10% على الأسعار الموجودة الآن ، موضحًا أن السوق العقاري فّعال بشكل كبير، ويعتبر أكثر الاستثمارات أمنًا في ظل القضاء على التجارة في العملات الأجنبية ، وعدم ضمان أسعار الذهب ، ما تسبب في ارتفاع الأسعار بنسب بلغت 50% منذ بداية العام الجاري وحتى الآن .

وأضاف “البستاني”، أن تحرير سعر الصرف أثر على القطاع في انخفاض حركة التشييد والبناء منذ 2017 ، وطرح الشهادات البنكية بفوائد تقارب 20% كان له أثر أيضًا على تراجع القطاع بشكل مباشر، لكن 2019 سيكون محفزًا للسوق العقاري ، ومن المتوقع انتعاش حركة المبيعات أكثر مما كانت عليه في 2018.

وأوضح أمجد حسنين، نائب رئيس مجلس إدارة غرفة التطوير العقاري ، أن أسعار العقارت لم ترتفع بنفس قدر أسعار مواد البناء والتشطيبات ، وارتفعت الأسعار من بداية 2017 وحتى الآن ، بشكل تدريجي ، وربما تزيد لما يقرب من 20% خلال النصف الثاني  من 2019.

واكدا حسنين  أن استمرار ارتفاع أسعار الأراضي من جهة ، ومواد البناء والتشطيبات من جهة أخرى ، محفز كبير لزيادة أسعار العقارت ، فتكلفة البناء ارتفعت منذ تحرير سعر الصرف وحتى الآن لما يزيد عن 70% ، وقال أن طرح الأراضي بأسعار مخفضة من قبل وزارة الإسكان للمطورين بجانب زيادة الأراضي المعروضة ، عامل مساعد لاستقرار الأسعار بشكل كبير.

وقال المهندس علاء فكري ، عضو مجلس إدارة شعبة الاستثمار العقاري بالاتحاد العام للغرف التجارية ، إن السوق العقاري سيشهد انتعاشًا في الطلب على العقارات خلال هذا العام ، في ظل وجود توقعات بانخفاض أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض ، ووجود توجه لأصحاب السيولة النقدية إلى العقار باعتباره الاستثمار الأكثر أمانًا وقدرة على تحقيق أعلى ربحية.

واوضح فكري  في أن السوق العقاري يحتاج إلى مجموعة من المحفزات تتمثل في خلق الدولة آليات تحفيزية للقطاع الخاص للعودة لبناء وحدات سكنية للإيجار لتلبية احتياجات شريحة كبيرة من الشباب راغبي الحصول على وحدات سكنية تتناسب مع مستوى دخولهم في ظل الأسعار الحالية للوحدات ، وتحفيز المستثمرين من مالكي الوحدات المغلقة والتي بلغ عددها 12 مليون وحدة سكنية لاستغلالها.

ولفت عضو مجلس إدارة شعبة الاستثمار العقاري ، إلى أهمية النظر في مساحات الوحدات المنتجة أيضًا من القطاع الخاص وتنفيذ مساحات صغرى تبدأ من 50 مترًا الـ60 مترًا ، أسوةً بالدول الأوروبية بما يسهم في توفير وحدات بأسعار أقل تناسب إمكانيات الشباب الراغب في التملك ، مشيرًا إلى ضرورة إعادة آلية الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص في إنتاج وحدات تلائم الشباب.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Lynn Swann Womens Jersey 
إغلاق
إغلاق