الدنيا الفانيه والدعوات الصادقة

بقلم: د لمياء عبدالله

لم يلقبها الله تبارك وتعالي بدار الفناء من فراغ، إنما هو وصف حقيقي لهذه الدار التي هي ابتلاء، حيث أن هذه الدنيا دار التواء لا دار استواء، ومنزل ترحٍ لا منزل فرح، فمن عرفها لم يفرح لرخاء، ولم يحزن لشقاء.

قد جعلها الله دار بلوى، وجعل الآخرة دار عقبى، فجعل بلاء الدنيا لعطاء الآخرة سبباً، وجعل عطاء الآخرة من بلوى الدنيا عوضاً، فيأخذ ليعطي، ويبتلي ليجزي، إذاً هي دار إلتواء لا دار استواء، بمعني أنها لا تستوي أبداً، مُحال أن تستقيم لك الأمور كلّها

رُكِّبت هذه الدنيا على النقص رحمةً بنا، و لو جاءت لك الأمور كما تشتهي فهذه أكبر مصيبة، لأنه لو تمَّت لك الأمور كما تريد، لركنت إلى الدنيا، ولكرِهت لقاء الله عزَّ وجلَّ.

فلا نملك فيها إلا الدعوات الصادقة، والأمنيات الحسنه ونقول دائما وأبدا ” اللهم الثبات حتى الممات ” .

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق