المصرفيون: رفع الحد الأقصى للقسط الشهري لقروض التجزئة المصرفية يستهدف زيادة القوة الشرائية وتحفيز الصناعة المحلية

كتبت: وفاء حسين

يرى المصرفيون أن قطاع التجزئة المصرفية بالبنوك العاملة في السوق المصري، يشهد  مرحلة جديدة خاصة عقب اصدار البنك المركزي المصري قرارا، برفع الحد الاقصى لنسبة القسط الشهري من قرض التجزئة الى 50% من دخل الافراد الشهري بدلا من نسبة 35%، وذلك يشمل جميع قروض التجزئة المصرفية، والتي تضم قروض الافراد وقروض السيارات وقروض السلع المختلفة.

ويتوقع خبراء الاقتصاد والمال والبنوك أن محافظ التجزئة المصرفية بالبنوك المصرية على موعد مع انطلاقة قوية محققة معدلات نمو مرتفعة خلال 2020.

ويرى علاء فاروق رئيس قطاع التجزئة والمبيعات بالبنك الأهلي أن قرار البنك المركزي المصري برفع نسبة القسط الشهري للقروض التجزئة ممن 35% الى 50% من دخل الفرد، سوف ينعكس على القوة الشرائية والتي بدورها تنعكس على معدلاتن نمو محفظة التجزئة المصرفية، متوقعا أن تشهد معدلات انمو المحافظ في البنوك العاملة في السوق المصري ارتفاع يعادل الضعف خلال العام الجديد، خاصة مع تحسن الاوضاع الاقتصادية واستقرار الاسواق وارتفاع الدخول الشهرية.

واضاف فاروق أن البنك يمتلك حزمة من منتجات التجزئة المصرفية المتنوعة، و التي يحقق من خلالها شمول مالي حقيقي، من بينها بطاقات الخصم والبطاقات البلاستيكية للعملاء الجدد ومنتجات الـ POS  نقاط البيع الإلكترونية بجانب محافظ الفون كاش، فضلا على ذلك منتج QRCODE الموحد الذي يعمل على سداد المدفوعات إلى المتاجر الصغيرة عبر التعاون مع شركة فيزا وماستر كارد وشركة بنوك مصر، ىجانب ذلك قروض السيارات وقروض الافراد.

فيما أوضح عاكف المغربي نائب رئيس مجلس ادارة بنك مصر أن الهدف من قرار البنك المركزي الخاص بقطاع التجزئة المصرفية، هو تشجيع الافراد على تحسين أوضاعهم الاقتصادية من خلال الاستفادة من التمويلات المختلفة في البنوك، في خطة منه للاستمرار في برنامج الاصلاح الاقتصادي، واتخاذ المزيد من القرارات التحفيزية للافراد، كما أن القرار يعمل على تعزيز القوة الشرائية للمواطن المصري خاصة بعد فترة طويلة من انخفاضها مع ارتفاع الاسعار في السنوات الماضية.

واضاف المغربي  ان بنك مصر يضع على رأس استراتيجيته خلال 2020 تعزيز الشمول المالي من خلال التفاعل مع العملاء في جميع فروع البنك وفي الخارج وزيادة تواجد البنك في اماكن التجمعات المختلفة، من خلال وحدات بنكية داخل المعاهد والجامعات ومراكز الشباب مستهدفا استقطاب اكبر عدد من العملاء من جمهور الشباب والطلبة من خلال طرح حزمة من الخدمات البنكية والمنتجات الى جانب اتاحة فتح حسابات بنكية للعملاء بدون مصاريف ادارية الى جانب عرض نشرات تعريفية عن المنتجات التي يطرحها البنك في مختلف القطاعات والتي تضمنت، منتجات التجزئة امصرفية، وقروض السيارات والافراد، والودائع البنكية وتمويل عقاري وتمويل مشروعات صغيرة ومتوسطة وبطاقات ائتمان.

وأكد المغربي أن هذا يأتي في إطار الاستراتيجية القومية التي يتبناها البنك للشمول المالي ويستهدف من خلالها التوسع، وزيادة معدلات النمو في مختلف القطاعات.

واضاف المغربي أن بنك مصر يعمل بشكل مكثف على التنوع في طرح المنتجات الذكية والتي تعزز على الشمول المالي والدفع الالكتروني، بالإضافة إلى مساهمة البنك في نشر ثقافة الشمول المالي والمنتجات البنكية الذكية.

ومن جانبه اشار هشام ابراهيم الخبير المصرفي، أن قرار البنك المركزي الذي اعلن عنه مع نهاية عام 2019، يستهدف من خلاله استكمال حزمة القرار ات التحفيزية التي طالما اتخذها البنك المركزي خلال السنوات الماضية، في ظل سعيه للسير وفقا لسياسة مالية ونقدية توسعية تستهدف تشجيع المواطنين على التعامل مع البنوك وتوظيف الاموال والاستفادة من التمويلات المتنوعة، فضلا على ذلك تشجيع رجال الصناعة والاستثمار لضخ مزيد من المشروعات في السوق المصري.

واضاف ان قرار البنك المركزي يأتي ضمن خطة برنامج الاصلاح والتي تستهدف  التحول من مجتمع نقدى الى مجتمع غير نقدى  الى جانب تسهيل الشراء من خلال تنوع وسائل الدفع والسداد، مما يتيح جذب عملاء جدد للجهاز المصرفي مؤكدا ان توسع البنوك في طرح منتجات تجزئة مصرفية متطورة وحديثية تواكب التطور التكنولوجي الى جانب زيادة التواجد الجغرافي والانتشار مع العمل على زيادة التثقيف والوعي البنكي سوف يحقق درجة مبهرة من الشمول المالي مماسوف يخدم الدولة في المقام الاول من حيث توفير كم هائل من الاموال، التي يتم تداولها خارج الجهاز المصرفي الى جانب ذلك زيادة ارباح البنوك، وهو مايستهدفه البنك المركزي من خلال قرارات واجراءات تحفيزية تدعم القوة الشرائية والصناعة المحلية خلال السنوات الماضية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق