تفعيلا لمبادرة المركزي بنك قناة السويس يبدأ في تسوية مديونيات الشركات المتعثرة

كتبت_وفاء حسين
أعلن بنك قناة السويس مؤخرا البدء فى تنفيذ مبادرة البنك المركزى المصرى لتسوية مديونيات الشركات المتعثرة سواء المتخذ أو غير المتخذ ضدهم إجراءات قضائية والتى أعلن طارق عامر ــ محافظ البنك المركزى ــ عن تفاصيلها فى إطار حزمة من المبادرات لدعم وتنمية الاقتصاد القومى.
وقال حسين رفاعى رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لبنك قناة السويس إن مشاركة البنك فى المبادرة تأتى فى إطار دعم ومساندة جهود الدولة والبنك المركزى لتحفيز القطاعات المختلفة بهدف دفع عجلة الإنتاج بما ينعكس إيجابيا على الناتج القومى الإجمالى وتهدف المبادرة إلى إعادة تشغيل المصانع المتوقفة وكذا الشركات وكذا الحد من البطالة لإعادة تشغيل العمالة السابق تسريحها نتيجة توقف نشاط تلك الشركات وهو ما سيؤثر إيجابيا مما سيكون له مردود إيجابى على الحياة الاجتماعية والاقتصادية بصفة عامة.
«الهدف من هذه المبادرات تنشيط الاقتصاد بعد نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادى كان لابد من مبادرات لتنشيط السوق وتشجيع الصناعة والتصدير والسياحة» ــ اضاف رفاعى.
وتؤدى المبادرات حسب رفاعى إلى تقليل الضغط على العملة الصعبة وتوافرها فى نفس الوقت، بما يدعم قوة الجنيه المصرى واستيفاء احتياجاتنا من السوق المحلية.
وقال رفاعى إن مبادرة تشجيع الصناعة تزامنت مع مبادرة المتعثرين التى تساعد على تشغيل المصانع المتوقفة، بالإضافة إلى مبادرة السياحة التى تمنح القدرة للمنشآت السياحية لمواصلة النشاط.
«مبادرات دعم الصناعة والمتعثرين والسياحة تزامنت مع قرار البنك المركزى رفع الحد الأقصى لأقساط القروض لأغراض استهلاكية “التجزئة” لتصل إلى 50% من إجمالى دخل العميل بدلا من 35% فى السابق، والذى من شأنه تنشيط السوق بزيادة القدرة الشرائية للمستهلكين، يضاف إلى ذلك مبادرة دعم الاسكان المتوسط لتنشيط السوق العقارية» ــ قال رفاعى.
أضاف أن هذه المبادرات والخطوة التى اتخذها البنك المركزى لابد ان يقابلها المجتمع بنفس الجدية، وأن يتوسع الصناع فى ضخ استثمارات تخدم الاقتصاد، وتقديم خدمات بكفاءة وجودة عالية، قائلا: «هذه المبادرات بمبالغ وفترات زمنية محددة، وبالتالى لابد من استغلالها لتحقيق الاستفادة القصوى منها بما يعود بالنفع على المجتمع».
وطالب رفاعى الحكومة بإعادة النظر فى المتأخرات المستحقة على الصناع والمستثمرين، مثل الضرائب والكهرباء والتأمينات، لتخفيف الاعباء المالية عن المستثمرين، كما يجب على الهيئات الاقتصادية المختلفة مثل هيئة التنمية الصناعية الإسراع باصدار التراخيص اللازمة ومنح تيسيرات للمستثمرين.
«مبادرات البنك المركزى خطوة هامة لابد أن يقابلها خطوات سريعة واستجابة على نفس المستوى من جانب الحكومة والمستثمرين» ــ قال رفاعى، مشيرا إلى أن التعاون بين البنك المركزى والحكومة فى أفضل حالاته فى الوقت الحالى ونطمح فى مزيد من التعاون بما يحقق الاهداف المرجوة.
ومن جانبه قال أسامة عصام رئيس قطاع التسويات وإعادة الهيكلة بالبنك أن مبادرة تسوية مديونيات المتعثرين، موجهة مبدئيا للعملاء الذين لا تتجاور مديونياتهم 10 ملايين جنيه وبشرط سداد 50% من المديونية القائمة على الأقل قبل موعد انتهاء سريان المبادرة فى نهاية 2020 مع السماح بقبول السداد العينى ويستفيد العملاء المشمولون بالمبادرة بعدة مزايا تشمل الحذف من القائمة السلبية والاعفاء من الفوائد المتراكمة والتنازل عن جميع القضايا المتداولة والمتبادلة لدى المحاكم فور الاتفاق على شروط السداد، وذلك مع تحرير الضمانات الخاصة بتلك المديونية حتى يتمكن العملاء من استعادة نشاطهم دعما للاقتصاد القومى.
كان البنك المركزى قد أعلن الشهر الماضى عن إطلاق حزمة مبادرات لدعم القطاعات الاقتصادية، شملت إعفاء العملاء المتعثرين الجادين من الفوائد المتراكمة وشرط الجدية هنا هو الأساس، وذلك لتكون قادرة على العودة إلى التعامل مع جميع الجهات مرة أخرى بناء على ملاءتها ودراستها وعلى جدوى مشروعاتها، بدون أى خلفيات تعوقها عن العمل وهو ما سيكون له الأثر فى دعم الاقتصاد القومى.
وقد أوضح عصام أن المبادرة المذكورة تعتبر باكورة حزمة من المبادرات المتتالية التى تهدف أساسا لدعم وحدات اقتصادية توقفت نتيجة عوامل عديدة.
ويجدر الإشارة إلى أن أساس الدعم سيوجه للعملاء الجادين والقادرين على استعادة نشاطهم فلن يشمل الدعم عملاء تعثروا عن قصد أو لأهداف خاصة وبسوء نيه وبالتالى لا يستفيد من لا يستحق بحق الدعم الموجه لمن يستحق.
وقد بدت بصورة واضحة وسريعة الآثار الإيجابية لتلك المبادرة من تجاوب العملاء الجادين الراغبين فى معاودة نشاطهم بالتقدم للبنوك بطلبات التسويات والاحتياجات الجديدة المطلوبة فى ضوء الدراسات الوافية.
مما تقدم يبدو واضحا جليا أن تكاتف البنك المركزى والبنوك العاملة فى مصر مع رجال الأعمال الجادين والراغبين فى إعادة نشاطهم سينتج عنه طفرة اقتصادية سيشهدها الجميع خلال الفترة القصيرة القادمة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق