يحيي ابو الفتوح: 3 مليون عميل جدد خلال 3 سنوات و إجمالي عملاء البنك 13 مليون عميل

حوار: وفاء حسين

أكد  يحيي أبو الفتوح، نائب رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي المصري، أن قرار تحرير سعر الصرف من القرارات المصيرية التي وصفها بثورة في الاقتصاد المصري والذي صاحبه مجموعة من الاجراءات والاصلاحات التي ساهمت في ضبط سوق الصرف واستعادة الاستقرار، لافتا الى أن المؤسسات المالية العالمية تؤكد قوة الاقتصاد المصري، و استعادة جاذبيته.

وأضاف أبو الفتوح أن البنك الأهلي المصري بنك رائد في القطاع المصرفي، وله دور فعال في مبادرات البنك المركزي التي تم طرحها خلال الفترات الماضية، مؤكدا أن القطاع المصرفي يتحرك بكل قوته لمواكبة التطورات العالمية في مجالات الصرافة.

في البداية كيف ترى أداء الاقتصاد المصري خلال السنوات الاخيرة؟ وماهي رؤيتك للمرحلة المقبلة؟

التحسن الذي تشهده الساحة الاقتصادية خلال السنوات الثلاثة منذ قرار تحرير سعر الصرف فاق التوقعات، فكان لدينا عجز في احتياطي النقد الأجنبي وحاليا اصبح لدينا أكثر من 45 مليار دولار احتياطي أجنبي، قرار تحرير سعر الصرف يعد ثورة في الاقتصاد المصري، فنحن كنا نعاني ازمة كبيرة من سوق سوداء وعجز في احتياجات السوق، ومع عقد الاتفاق مع صندوق النقد الدولي والعمل وفقا لخطة محلية تم الموافقة عليها والبدأ بقرار تحرير سعر الصرف،  ومن وقتها تحسنت المؤشرات بشكل كبير من حيث تغطية كافة الطلبات من العملة الاجنبية واستقرار الأسواق لضبط سعر الصرف.

التطور الذي حدث يمكننا من البناء عليه خلال السنوات المقبلة، وهناك العديد من المجالات التي تشهد تغيير وطفرة حقيقية، ومع استمرار التعاون بين السياسة المالية والسياسة النقدية سوف نشهد المزيد من التطور على أرض الواقع خلال السنوات المقبلة، ووفقا للتقارير الاخيرة المؤسسات المالية العالمية تؤكد قوة الاقتصاد المصري وتزايد فرص نموه

وماهي رؤيتك تجاه سعر الجنيه المصري وانخفاض سعر الدولار؟

توفر العملة الاجنبية هو المسؤول الرئيسي عن تحسن الاقتصاد، وليس سعر العملة، ونحن حاليا لدينا موارد نقد اجنبي متعددة سواء من خلال واردات السياحة وتحويلات المصريين بالخارج، والاستثمارات المباشرة وأدوات الدين الحكومي، والدولة حاليا تعمل على خلق طفرة كبيرة في مجال الصناعة والتصدير والانتاج المحلي، وهو ما تترجمه اغلب مبادرات البنك المركزي، وانخفاض سعر الدولار هو انعكاس طبيعي لهذه المؤشرات، ومازالت هناك توقعات بمزيد من الانخفاض، و

التدفقات النقدية التي وصلت مصر منذ يوم 1 يناير حتى الآن مؤشرا قويا على تحسين صورة الاقتصاد المصري أمام العالم.

و ما هي رؤيتك لأسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة؟

بعد  اتخاذ البنك المركزي قرارا بتحرير سعر الصرف، كان من الطبيعي أن يحدث ارتفاع في سعر العملة الاجنبية في مقابل العملة المحلية، بشكل كبير ويتبعه تضخم بشكل كبير ايضا وصل الى 33 % ومع هذه النسب كان لابد أن يصاحبها إجراءات وقرارات من السياسة المالية، وهو ما ظهر من خلال طرح شهادات الادخار ذات العائد 20% و16% لكي يتم جذب السيولة موجودة في السوق وتوظيفها بشكل أفضل بعيدا عن الاستيراد واستهلاكها في قنوات لا جدوى منها.

وحاليا انخفضت معدلات التضخم ووصلت الى 7% وهو ما كان يستهدفه البنك المركزي، وأصبح من الطبيعي أن يتجه الى خفض أسعار الفائدة، لذلك انخفضت أسعار الفائدة 4 مرات خلال الفترة الماضية، وحاليا أسعار الفائدة تقترب من أسعار الفترة التي تسبق  عام ،2011 ، ومن المتوقع مع نهاية 2020 سوف تنخفض أسعار الفائدة لتصل إلى أسعارها الطبيعية، وهذا يؤدي الى اتجاهين أولا زيادة الاستثمارات، وزيادة الإنتاج وزيادة التصدير وخلق المزيد من فرص العمل وغيرها من المؤشرات.

وفي وجهة نظر كيف تتحرك البنوك المصرية لمواكبة التطورات العالمية في مجالات الصرافة؟

القطاع المصرفي المصري يقود ثورة في المنتجات والخدمات البنكية منذ 2004، ولقد مررنا باختبارات قوية واستطاع القطاع المصرفي أن يتخطاها ويثبت أن البنوك المصرية بنوك قوية وبنوك رابحة، وبالنظر الى ميزانيات البنوك خلال السنوات الاخيرة يؤكد ذلك، ونحن حاليا نسعى للانطلاق للأمام نحو التطور في المنتجات البنكية والتوسع في الرقمنة، و هو الهاجس الأساسي حاليا في كل بنك على مستوى العالم، ومصر بشكل خاص تأخذ قرارات فعلية نحو هذا التوجه سواء على المستوى الحكومي أو على مستوى البنك المركزي نحو التطور التكنولوجي من حيث عمليات الدفع والسحب وتقليل نسب تداول الكاش وتحويل كافة التعاملات غير الرسمية الى رسمية.

البنك الاهلي المصري بنك رائد في القطاع المصرفي، نود معرفة دور البنك الاهلي في دعم المشروعات العملاقة القومية؟

نحن لدينا مساهمة قوية في مختلف المشروعات القومية العملاقة البترول والطاقة والإسكان والطرق سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، وبشكل مباشر مثل الدخول ضمن الجهات الممولة في مشروعات المقاولات ، ونقدم التمويلات لكافة الشركات المقاولات لتدشين طرق وكباري او مدن او قرى سياحية أو غيرها من المشروعات.

و كيف ترى مبادرات البنك المركزي خلال السنوات الماضية وماهو دور البنك  الأهلي؟

مبادرات البنك المركزي خلال السنوات الماضية مبادرات هامة جدا وتم طرحها في أوقات صعبة مثل مبادرة السياحة أو مبادرة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، في ظل أسعار فائدة عالية جدا، وكانت هذه المبادرات مميزة جدا بأسعار فائدة قليلة، وكذلك مبارة دعم الصناعات التي أطلقها المركزي مؤخرا بمعدل فائدة 10%، ومبادرة التمويل العقاري وغيرها التي تساهم بشكل حقيقي في إنعاش الاقتصاد المصري.

والبنك الأهلي كان له دور فعال في المشاركة في كل هذه المبادرات، فعلى سبيل المثال مبادرة التمويل العقاري لقد وصل البنك الأهلي فيها الى 8.2 مليار جنيه لحوالي 80 ألف عميل مستفيد من التمويلات العقارية، و مبادرة المشروعات الصغيرة بلغ حجم مشاركة البنك الأهلي 47 مليار جنيه تم ضخها الى  46 الف عميل، ومشاركة البنك الأهلي في مبادرة دعم السياحة وتجديد الفنادق وصلت الى 2.6 مليار جنيه تم ضخها الى 24 شركة وفندق، ومازلنا نستقبل طلبات للتمويل تحت الدراسة تصل قيمتها الى 4 مليار جنيه، وهو مايؤكد أن البنك الأهلي فاعل رئيسي وأساسي في الاقتصاد القومي.

وماذا عن مشاركة البنك الأهلي في  القروض المشتركة؟ وكم تبلغ حجم المحفظة؟

محفظة القروض المشتركة تزيد عن 100 مليار جنيه شاركنا بيها خلال الفترة الماضية في العديد من القروض المشتركة واحفظنا  بجزء من هذه المحفظة في حدود 30 مليار وتم استثمارها في مجالات متعددة بترول وكهرباء مقاولات وصناعات مختلفة، واهمية القروض المشتركة هي أنها تتم بالتعاون مع البنوك الزميلة في السوق مما يتيح رؤية مشتركة لدراسة المشروعات وضخ الأموال واريحية في اتخاذ القرار الائتماني وثقة، لذلك يعد التعاون مع البنوك من خلال القروض المشتركة عملية في غاية الأهمية لتقليل خطر التركز الائتماني وتزيد من فرص ضخ المزيد من الأموال لذلك يحدث نوع من أنواع ترتيب القروض المشتركة.

وماهو دور البنك الأهلي في تمويل القطاع الخاص؟

هناك العديد من المبادرات التي أطلقها البنك المركزي لدعم الصناعة والسياحة، وهناك استقرار في سعر الصرف وانخفاض في سعر العملة الاجنبية، ونحن حاليا نعمل على دعم الاقتصاد المصري بشكل كبير سواء على مستوى القطاع العام او الخاص ومن المتوقع خلال الفترة المقبلة سوف تشهد عمليات تمويل القطاع الخاص معدلات نمو أكبر في ظل تحسن المؤشرات الاقتصادية.

وكيف ترى مبادرة البنك المركزى لدعم المصانع المتعثرة؟ وما هو دور البنك الأهلي في المبادرة ؟

نحن بدأنا ملف التعثر في البنك الأهلي بقوة منذ وقت طويل لذلك سوف نجد أن عدد العملاء المتعثرين بالبنك قليل جدا، ومحدودة جدا حيث يتم بشكل مستمر حل مشكلات التعثر، ومبادرة البنك المركزي لحل ملف التعثر مبادرة ممتازة، وتعد فرصة لن تتكرر بسهولة، حيث تم حل مشكل حوالى 165 عميل متعثر خلال الفترة الماضية ضمن مبادرة المركزي والتى تعد ثورة في التعامل مع هذا الملف، وهي فرصة جيدة جدا لكل عميل متعثر لحل مشكلته.

وماذا عن دور البنك الأهلي في دعم ملف الشمول المالي؟

ملف الشمول المالي يتضمن أكثر من محور للوصول اليه من بينها أن يكون لكل مواطن حساب، والمحور الاخر التحول الى مجتمع غير نقدي، والمحور الثالث تحويل العملاء غير الرسميين الى عملاء رسمين موجودين بشكل رسمي تحت مظلة البنك المركزي، ونحن كبنك أهلي نعمل بشكل كبير على تحقيق الشمول المالي المستهدف حيث تمكنا خلال 3 سنوات من جذب مايقرب من 3 مليون عميل ووصلنا بقاعدة عملاء البنك الأهلي إلى 13 مليون عميل وهو رقم كبير يعكس دور البنك الاهلي في العمل نحو الوصول الى الشمول المالي الذي تستهدفه الدولة في السنوات الاخيرة، ونستهدف حاليا الوصول إلى مختلف المناطق والمحافظات وتم التواصل مع 30 جامعة على مستوى الجمهورية، لكي يتم جذب المزيد من العملاء.

وماهي خطة البنك الأهلي بالنسبة لتدشين المزيد من الفروع الالكترونية؟

نحن خلال الفترة المقبلة سوف نصل الى 25 فرع إلكتروني وذلك بنهاية 2020، ولقد انتهينا من افتتاح 6 فروع جديدة خلال الفترة الماضية، وهذه الفروع لها دور فعال في ضخ الناس نحو التحول الرقمي، من خلال تسهيل إجراء كافة المعاملات البنكية عبر الفرع الإلكتروني.

وكم يبلغ عدد ماكينات الصراف الآلي التابعة للبنك الأهلي؟

البنك الأهلي يمتلك 4500 ماكينة صرف آلي منتشرة في مختلف المناطق والمحافظات في الجمهورية وهذا العدد غير كافي فنحن نستهدف المزيد لتوفير قنوات الدفع والسحب في مختلف القرى والمحافظات، لكي يتم تشجيع العملاء على التعاملات الإلكترونية.

وما هي معدلات الأرباح المستهدفة للبنك الأهلي خلال 2020؟

البنك الأهلي حقق معدلات نمو جيدا جدا بنهاية يونيو 2019، ففي التجزئة المصرفية تصل الى 60 %، وبلغت إجمالي محفظة التجزئة المصرفية 92 مليار جنيه،  و معدلات النمو في المشروعات الصغيرة والمتوسطة 33%، وإجمالي حجم محفظة المشروعات الصغيرة والمتوسطة تصل الى 70 مليار والمستخدم منها 60 مليار جنيه، فيما بلغت معدلات النمو في قطاع المشروعات الكبرى 20%، وقد بلغت إجمالي محفظة البنك 1.7 تريليون جنيه، كما تبلغ إجمالي محفظة  الودائع 1.3تريليون جنيه، حجم التسهيلات الائتمانية يصل الى 570 مليار جنيه

ولقد حققنا بنهاية يونيو 2016 معدل أرباح ممتاز تصل الى 9 مليار جنيه ونأمل في تجاوزه، و تحقيق معدلات نمو أكبر.

وماهي خطة التوسع الجغرافي للبنك خلال الفترة المقبلة؟

البنك الأهلي يمتلك شبكة فروع قوية تصل الى 508 فرع منتشرة في معظم المحافظات، ونستهدف في كل عام تدشين 50 فرع جدد  ومن ضمنها 25 فرع رقمي، كما نستهدف التوسع في تدشين ماكينات الصراف الآلي.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق