دكتور احمد علام استشاري العلاقات الأسرية والتنمية البشرية”لجوء راسبي الثانوية العامة للانتحار بسبب ضعف الوازع الديني وممارسة ضغط الأهالي على الطالب”

بوابة الحدث-مروة الجميل

ولازال شبح الثانوية العامة يُهدد كل بيت مصري منذ عقود و لازال الرعب مسيطرًا على نفوس الطلاب واولياء الأمور رغم ارتفاع نسب النجاح عن عشرين سنة مضت وبالرغم من حرص الدولة على إنشاء الجامعات الخاصة كي يتمكن من افلت في اللحاق بدخول الكليات الا ان لازال الرعب مسيطرًافي نفوس الطلاب واولياء الأمور ايضًا.

ولازالت مرحلة الخروج من عنق الزجاجة تُشكل الجانب الأكبر من حيز تفكير وميزانية كل رب أسرة .

مؤخرًا  تم رصد حالات انتحار لجأ لها الطُلاب عقب اعلان النتيجة وعلمهم بالرسوب.

لذا تطلب الامر سؤال اهل الخبرة من المختصين عن هذة الحالات  لمعرفة أسباب حدوثها والتصدي لها قبل ان تصبح ظاهرة تهدد حياة ابنائنا .

اجرى موقع الحدث حوارًا مع الدكتور احمد علام استشاري العلاقات الأسرية والتنمية البشرية حوارًا للاستفسار عن هذة الواقعة وبسؤاله عن اسبابها صرح بالآتي

ان هذا التصرف يتمخض من احساس الطالب بإن الثانوية العامة هي نهاية المطاف وان فشله فى الخروج من هذة المرحلة يُعد نهاية الكون ولا وجود لفرص أخرى وقطعًا هذا الاعتقاد خاطىء فالإنسان يتعرض في حياته للعديد من التقلبات والأزمات التي يجب ان تشد من ازره وإلا يستسلم لها.

كما ارجع علام حدوث هذة الحالات لضعف الوازع الديني وعدم التوعية الدينية من قِبل أولياء الأمور والعاملين على العملية التعليمية

 فنجد من يلجأ للاكتئاب والعُزلة او للعزوف عن الطعام او الانتحار وبالطبع يُعد المرحلة الأخيرة التي يصل لها الفرد عند استسلامية لتلك الأفكار الهدامة ولابُد من توجيه ابنائنا ان الإنسان عُرضه لتغيير احلامه وتبديل طموحه فعلى سبيل المثال نجد مهندسًا بعد تخرجه من كلية الهندسة لجأ لإدارة مشروع خاص او العمل بما لا يتناسب مع شهادته ومن الممكن ان يحقق نجاحًا معنويُا بالاضافة للمكسب المادي .

واضاف علام انه من الممكن شعور الطالب بنوعًا من الذنب وتأنيب الضمير تجاه والديه لما يحملان به ابنهما من مسئولية العبء المادي الذي تتكفله الأسرة بسبب الدروس الخصوصية و ليست عبء مادي فحسب بل ايضًا عبء نفسي فنجد أولياء الأمور في انتظار بناتهم بالساعات امام مراكز الدروس الخصوصية حين الانتهاء من الدرس.

واستطرد احمد علام حديثه ان هناك ابناء يشعرون بالخوف والرهبة من أولياء امورهم لدرجة مرتفعة تجعلهم غير قادرين على مواجهتهم فيلجأون الى الانتحار او الهروب خوفًا من المواجهة بالاضافة الى تفشي ظاهرة انفصال الأبوين وممارسة الضغط النفسي  من قِبل احدهماعلى الطالب خوفًا نكاية الطرف الآخر.

وعن لحظة الانتحار قال علام  ان العقل منقسم لقسمين العقل العاطفى المسؤل عن جميع انواع العواطف من حزن وغضب وخوف وسعادة وتحليلى المسؤل عن المنطق واتخاذ القرارات وفى حالات الانتحار يطغى العقل العاطفى مما يجعل الانسان غير قادر على اتخاذ قرارات منطقية ويطغى الخوف والحزن مما يجعله يقدم على تلك الخطوة.

وفي نهاية الحديث طالَب الدكتور احمد علام  القائمين على العملية التعليمية بضرورة تأليف المناهج التي تعتمد على الفهم والإدراك وتجنب المقررات التي تعتمد على الحفظ والتلقين دون مراعاة  قياس نسبة التحصيل النهائية  حيث يجد الطالب مرفمًا على حفظ كم هائل من المعلومات وما ان ينتهى من الامتحان لا يُذكر منها شيئًا مما يصيبه بنوع من الإحباط خاصة عند علمه بنتيجة رسوبه.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock