رئيس قطاع تكنولوجيا المعلومات ببنك التنمية الصناعية: التطوير التكنولوجى الشامل للبنك بدأ في 2018 والإدارة الحالية واجهت الأزمات فى البنية التكنولوجية بخطة الـ 5 سنوات

خصصنا نصف مليار جنيه لاعادة بناء البنية التحتية وتحديث كافة الخدمات والحلول التكنولوجية وأطلاق الخدمات الرقمية .....

بوابة الحدث – شريف شومان

أكد المهندس هانى جابر، رئيس قطاع تكنولوجيا المعلومات ببنك التنمية الصناعية، في حواره لـ”بوابة الحدث الاقتصادي”، أن خطة التطوير الشامل للبنك بكافة القطاعات ومنها ما يخص تكنولوجيا المعلومات جاءت متوافقة مع برنامج الأصلاح الأقتصادى الذى تبنته الدولة منذ 3 أعوام حيث شهدت الأوضاع الاقتصادية تحسنًا كبيرًا خلال الأعوام الأخيرة خاصة بعد قرار البنك المركزي بتحرير سعر الصرف في نوفمبر 2016 ليتم التسعير وفقا لآليات العرض والطلب و القضاء على السوق الموازية وزيادة حجم الاحتياطى النقدى من العملات الأجنبية وتحسن التصنيف الائتمانى للدولة و مع المشروعات الكبرى مثل قناة السويس الجديدة و أنشاء شبكة الطرق العملاقة وتدفق السياحة أدى كل هذا الى نشاط التجارة و زيادة الأستثمارات ونمو قطاع الصناعات الصغيرة والمتوسطة والذى أدى لزيادة فرص العمل و أنخفاض معدلات البطالة

وأضاف في حوار خاص لـ”الحدث الاقتصادي” أنه في ظل تلك المعطيات فقد كان لزامًا على بنك التنمية الصناعية وضع استراتيجيته الخاصة فى التطوير و النمو لدعم خطة الدولة للإصلاح الاقتصادى التي اعتمدت بشكل أساسي على عدة محاور أبرزها تعظيم مصادر التمويل والأنتشار الجغرافى بزيادة عدد فروع البنك لجذب شريحة جديدة من العملاء بجانب التوسع فى تمويل الشركات الكبري والمشروعات الصغيرة والمتوسطة وتكنولوجيا التحول الرقمى لتسهيل وسرعة الحصول على الخدمات للعملاء وكذلك التوسع بقطاع التجزئة المصرفية لاستقطاب المدخرات والودائع والاهتمام بكافة المجالات والمشروعات الصناعية والتجارية و الخدمية بجانب المسئولية المجتمعية فى تمويل عدد كبير من المشروعات لأغراض تنموية هذا بالأضافة الى سعى البنك الدائم فى تنمية رأس المال البشرى بهدف خلق كوادر مصرفية شابة.

في البداية حدثنا عن استراتيجية البنك فى مجال الخدمات الاليكترونية والتكنولوجية؟

كما أشرنا ألى أن أستراتيجية البنك تتركز على تنوع الخدمات و المنتجات لجذب المزيد من العملاء و جاء تبنى مفهوم التطوير التكنولوجى والتحول الرقمى و تقديم الخدمات الألكترونية للعملاء لتسهيل الحصول على الخدمات المصرفية بشكل سريع و آمن و كذلك تحقيق أهداف الدولة فى تطبيق الشمول المالى

و قد كان البنك منذ ثلاثة أعوام يواجه عدة أزمات جوهرية فى تكنولوجيا المعلومات بالبنك أظهرتها تقارير الجهات الرقابية والأشرافية ومنها تردى أوضاع البنية التحتية و تقادم الأجهزة ووحدات التخزين والخوادم والشبكات وأفتقار البنك الى تطوير التطبيقات المصرفية والى تطبيقات وحلول أمن المعلومات مما كان يمثل مخاطر كبيرة على أستمرار البنك فى تقديم خدماته للعملاء وتهديد لتحقيق البنك لخططه و أهدافه المستقبلية

و قد أتخذ المهندس ماجد فهمى و منذ بدء توليه برئاسة مجلس أدارة البنك عدد من القرارات الجريئة لمواجهة هذه المشاكل التقنية الخطيرة والعمل مع مجلس الأدارة على حلها جذريا ودون اللجوء إلى الحلول المؤقتة و تشرفت بتكليفى بأدارة أعمال القطاع مع نهاية ديسمبر عام 2017 و كان الهدف الأساسى هو تحقيق خطة البنك فى اعادة هيكلة وتطوير أعمال قطاع تكنولوجيا المعلومات ، و قد تم أعداد خطة لمدة 5 سنوات تبدأ من عام 2018 وحتى 2022 و أعتماد موازنة مالية تخطت نصف مليار جنيه مع اعداد هيكل تنظيمى للقطاع موضحا به الأدارات و المسئوليات لتحقيق الخطة الأستراتيجية التى أستهدف فيها البنك أعادة بناء وتطوير البنية التحتية التكنولوجية وشبكات المعلومات وتطبيق حلول أمن المعلومات و تطوير التطبيقات المصرفية لتقديم الخدمات الألكترونية و الرقمية فى ظل خطة الدولة للتحول الرقمى وتعظيم دور التكنولوجيا بجانب أهتمام البنك إلى اعادة بناء علاقاته مع الشركاء والموردين ومقدمى الخدمات التكنولوجية بمفهوم الشراكة و المصلحة المشتركة وبناء الثقة وتحقيق مبدأ الشفافية فى التعامل بين كلا الأطراف جميعا

إلى أي مدى تطور قطاع تكنولوجيا المعلومات بالمصرف ؟ وكيف تعاملت الادارة الحالية مع آخر مستحدثات الأنظمة المالية؟

تم تشكيل لجنة تسيير لمتابعة تنفيذ مشروعات تكنولوجيا المعلومات برئاسة السيد الأستاذ حمدى عزام نائب رئيس مجلس الأدارة و بعضوية رؤساء القطاعات الرئيسية فى البنك و تم خلال العام الأول و مع بداية العام الثانى من خطة التطوير ، الأنتهاء من اعادة هيكلة و بناء البنية التحتية التكنولوجية بالكامل طبقا لأحدث تكنولوجيا متطورة وطبقا للمعايير الدولية حيث تم الاستعانة بكبرى الشركات العالمية الرائدة بمجالات صناعة أجهزة و تطبيقات وحلول تكنولوجيا المعلومات حيث تم تطوير جذرى لمركز البيانات الأساسى بالبنك من وحدات التخزين والخوادم و نظم حفظ البيانات و النسخ الأحتياطية على وسائط مختلفة بالأضافة الى الأنتهاء من تحديث و تركيب أجهزة الشبكات الداخلية والخارجية و كذلك الشبكة الصوتية والمرئية لتسهيل وسرعة التواصل بين فروع البنك المختلفة على مستوى الجمهورية كما تم تحديث سرعات خطوط الربط بين الفروع و المركز الرئيسى و أنشاء خطوط أحتياطية و بديلة لمواجهة حالات الأعطال مع توازن الأحمال بين خطوط الربط الأساسية و البديلة كما تم توفير أحتياجات المركز البديل للبيانات من كافة الأجهزة و المعدات

كما تم الأنتهاء من مشروع تحديث و تطوير النظام البنكى طبقا لأحدث أصدار وتحديث نظام السويفت و البدء فى مشروعات ذكاء الأعمال و بناء منصة وقاعدة تجميع البيانات من كافة الأنظمة لتحليل البيانات وبناء تقارير لدعم ومساندة القرارات للأدارة العليا كما يتم حاليا تطبيق نظام حديث و متطور يشمل ميكنة كافة أعمال أدارة الموارد البشرية

و قد أعتمدت خطة التطوير على الكوادر الشابة الطموحة حيث تم تعيين فريق عمل مميز من 8 أفراد بأدارات الأنظمة و الشبكات والتطبيقات وأمن المعلومات وأدارة المشروعات وأنضم هذا الفريق الى العمالة المتواجدة ذوى الكفاءة مع الأهتمام بالتدريب الداخلى و الخارجى و قاموا بتفيذ وأنجاز عدد من المشروعات الهامة فى خطة التطوير و كان ذلك تحقيقا لأحد الأهداف الأستراتيجية بالأستثمار فى العنصر البشرى و خلق كوادر أدارية ومصرفية شابة تفيد البنك فى المستقبل

كيف واجهت الإدارة الحالية أزمة الأمن المعلوماتي ؟

كان البنك يفتقر الى أجهزة وتطبيقات أمن المعلومات و كان من ضمن خطة التطوير التكنولوجى وضع أستراتيجية متكاملة لأمن المعلومات كما تم وضع السياسات و الأجراءات التى تضمن تنفيذ كل ما يتعلق بأمن بيانات العملاء و أدارة وأمن الشبكات وحماية الأجهزة من الفيروسات و أحتمالات أختراق أو تسريب بيانات البنك أو العملاء ، وتم أنشاء أدارة مختصة بأمن المعلومات و تدعيمها بالكوادر المطلوبة مع تطبيق عدد من المشروعات الخاصة بحلول أمن المعلومات و أجهزة أمن الشبكات كما تم الأنتهاء من التوافق مع متطلبات برنامج أمن العملاء الخاص بمعايير هيئة السويفت العالمية و متوقع الأنتهاء من باقى مشروعات أمن المعلومات بالكامل مع نهاية الشهر القادم سبتمبر 2019

ما هو تقييمك لتجربة الدولة فيما يخص الشمول المالى؟ وكيف شارك البنك بفاعلياته الاخيرة؟

بفضل من الله فأن مصر تسير بخطى ثابتة نحو التحول إلى المجتمع الرقمى وتحقيق أهداف الشمول المالى لتحويل المجتمع الى عدم الأعتماد على تداول أوراق النقد و تشجيع الفئات الفقيرة التى لا تتعامل مع البنوك – لأرتفاع تكلفة الخدمات بالنسبة اليها – الى التعامل بالدفع من خلال خدمات الكترونية تستطيع من خلالها الحصول على الخدمات من البنوك بتكلفة بسيطة و عادلة و سريعة تحميهم من عمليات النصب أو التزوير وقد نجحت منظومة التحصيل الإلكترونى للمستحقات الحكومية كبداية فى التطبيق الى تيسير حصول المواطنين على الخدمات الحكومية بقيمتها الفعلية ولنجاح الفكرة فأنه لابد من تشجيع المواطنين على أستخدام أساليب الدفع الألكترونية حيث تتيح المادة “6” من قانون تنظيم الدفع غير النقدى للجهات الحكومية التى تتعامل مع الجمهور بعد موافقة وزير المالية أن تمنح حوافز إيجابية للسداد بوسائل الدفع غير النقدى و فكرة الشمول المالى و تطبيقها هى خطوة هامة جدا للدولة و للمواطن حيث أن كل فئات المجتمع تكون سيكون لديهم فرص مناسبة لإدارة أموالھم ومدخراتھم بشكل سليم وآمن لضمان عدم لجوء الأغلبية للوسائل غير الرسمية، التي لا تخضع لأية رقابة وإشراف

وتتمثل أهم عناصر الشمول المالى فى الحفاظ على سرية حسابات العملاء إلى جانب خلق حالة من التكامل بين المؤسسات المالية والمصرفية عبر توحيد بيانات العملاء للتعامل معهم بواسطتها، وقد شارك مصرفنا فى تطبيق الشمول المالى من خلال مجموعة من المنتجات الأليكترونية التى يستعد لأطلاقها خلال الفترة القادمة.

علام يستند البنك عند تقديم منتجات جديدة لعملائه؟ وما أبرز تلك المنتجات التى تستعدون لطرحها خلال الفترة القادمة ؟

يستعد البنك نهاية العام الجاري لإطلاق عدد من المنتجات والخدمات الإليكترونية للعملاء، أبرزها خدمات الدفع الاليكترونى، و أطلاق “كارت ميزة” للمدفوعات اللكترونية والذى يتبناه البنك المركزى المصرى، وخدمة “المحفظة الإليكترونية” التى تمكن الأفراد من تبادل وتحويل الأموال بواسطة الهاتف المحمول دون الحاجة إلى التداول النقدى كذلك خدمة “الإنترنت بانكنج” و “الموبيل بانكنج” لتسهيل تلقي الأفراد للخدمات بواسطة الحاسب الشخصى أو الهاتف الذكى دون حاجة للذهاب إلى مقر البنك.

ماذا عن خطط إدارة البنك للانتشار والتوسع خلال الفترة القادمة؟

المصرف يمتلك حالياً 23 فرع بكافة أنحاء الجمهورية، وتسعى إدارة البنك الحالية لزيادة عدد فروعنا وصولا الى 50 فرع خلال 3 سنوات وخلال 10 سنوات قادمة إلى 150 فرعًا، على أن تكون بنظام الفروع الصغيرة “Mini Branches” والتى لايزيد عدد العاملين بها عن 7 أفراد، فلم تعد هناك حاجة للمقرات الكبيرة في ظل التطور التكنولوجى الذى يمكن العميل من الحصول على الخدمة من مكان تواجده، لاتاحة الفرصة و المزيد من الوقت لتفرغ الفروع وموظفيها في التسويق والترويج و تقديم خدمات ذات جودة عالية من أجل جذب المزيد من العملاء كما يستعد البنك إلى اطلاق خدمات الصراف الآلى وقد بدأت إدارة البنك تنفيذ الخطة بالفعل حيث يتم حاليا التعاقد على 33 الى 50 ماكينة صراف آلى كمرحلة أولى كذلك نسعى لافتتاح فرعين إليكترونيين على الأقل خلال عام 2020

كم بلغ رأس مال البنك خلال العام الحالي؟ وما خطتكم لتعظيم أصوله؟

بنك التنمية الصناعية يستهدف التوافق مع رأس المال المطلوب والوصول به الى 5 مليارات جنيه من خلال الأرباح المحتجزة سنويًا حتى عام 2024، ولكن عقب التخلص من الخسائر المرحلة المستهدف إغلاقها ببيع عدد من الأصول الرأسمالية الغير مستغلة فتتجه إدارة المصرف إلى بيع تلك الأصول وضخ قيمتها للتخلص من الخسائر المرحلة لتدعيم خطة وبرنامج زيادة رأسمال البنك.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock