زين عبد الحكم يكتب إلى الذين يستعجلون خرابها

مع كل حدث يحدث فى مصر متعلقاً باستقرار الوطن وسلامته، تتكشف أمور كثيرة تُنبئ عن أزمة حقيقية فى الوعى لدى البعض الذين يختلط عليهم الأمر بسبب إما جهل فى تقدير المواقف، وإما سذاجة وقصور فى التفكير.

وأحداث الجمعة الماضية خير دليل على ذلك، ففجأة وجدنا شبكات التواصل الاجتماعى تشتعل ناراً وتدوي طنينا وتتلاطم أمواجاً، حول موضوع واحد وهو اندلاع ثورة فى كل مدن ومحافظات وشوارع وميادين مصر.

فيديوهات وصور وأخبار سريعة ومتلاحقة من خلال كتائب وذباب ألكترونى معروف اتجاهاته وأهدافه لكل من يملك فكر وعقل سليم، ويدعم هذا قنوات فضائية خارجية من كل من تركيا وقطر قدّمت بكل قوة سموم وأكاذيب هدفها إحداث استنفار للشارع المصرى للخروج لتنجح الخطة التى ظلوا يعدون لها سنين هم وأعوانهم من بقية كتيبة الأشرار التى لا تنكر ولا تُخفى حقدها وكرهها تجاه مصر شعباً وحكومة رافعين شعار ( معاً لإسقاط  مصر ) حسب زعمهم وخيالهم المريض.

وبكل أسف ابتلع البعض الطعم، وسقط صيداً سهلاً لهؤلاء الخونة، فراحوا ينقلون ويعيدوا نشر ما يبثه الأشرار من أكاذيب وضلال وتضليل من صور ومشاهد وحوارات وأخبار.

رأيت وشاهدت هؤلاء السذج وهم يتسارعون فى نقل أكاذيب أعداء الوطن بكل فخر وتباهى ، رأيت بعضهم يكّبر تكبيرات العيد ويهلل تهليل المنتصر ، ورأيت البعض الأخر يهولون بما يرونه فى قنوات الخونة مؤكدين على ان مصر قد احتلت بالمظاهرات وان الدنيا قد انفلتت والوطن انفرط عقده ولا مفر من الخراب ،

شعرت بأن هؤلاء ليسوا منا، لم يستظلوا بسماء الوطن ولم يمشوا على أرضه يوماً ، أحسست بأنهم كانوا ينظرون خرابها، لذلك لم يُعطوا أنفسهم أية فرصة ليتأكدوا من هذا صحيح أم أكاذيب وتضليل .

وقفت ومعى الكثيرين من المصريين الوطنيين فى وجه هؤلاء الجهلة المغيبين وقدمنا الدليل تلو الدليل على أن ما يساعدون فى نشره ما هو إلا ضلال وأكاذيب من أعداء الوطن، ولكنهم صموا أذانهم وأعموا أعينهم واستمروا فى غيهم يساعدون الأعداء فى إرهاب وإرباك المصريين.

ما هى إلا سويعات قليلة حتى انكشفت الحقائق واتضحت الأمور وفُضح أمور المتآمرين وتأكد العالم كله بأنه ما تم بثه وتقديمه من خلال قنوات وصفحات ومنابر الخونة فى تركيا وقطر ما هو إلا ضلال وأكاذيب كشفها الشعب المصرى المحب لوطنه والمدافع عنه بدمه وحياته.

وأقول لهؤلاء الذين استعجلوا خرابها: ما هى صورتكم الان؟ ما هو موقفكم أمام أنفسكم وأمام الوطن؟ لماذا استعجلتم خرابها ولصالح من ، لماذا لم تفكروا ولو لحظة فيمن دعى واعد لهذه الأحداث ، هل هؤلاء هدفهم مصلحة الوطن والمواطن ، بالقطع لا ولن يكون، فماذا صدقتموهم وساعدتموهم ؟

وأخيراً وحتى لا يزايد على ّ أحد أنا لا أنكر ولا أتجاهل من نزل من المصريين بسبب همومهم وصعوبة معيشتهم ومشاكلهم وهم على بساطتهم وسجيتهم يموتون فى حب الوطن.

 

 

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock