سيدات تمتهن مهن شاقة سعيًا للقمة العيش

بوابة الحدث-مروة الجميل

لازال عمل المرأة يثير حوله الجدل بين المناسب لطبيعتها والمجافى لفطرتها بالرغم من مرور الوقت،الا اننا وجدنا منذ فترة
اتجاه الجنس اللطيف نحو أعمال اعتاد المجتمع على ملاءمتها للرجل فقط،وكأن كتب على بنات حواء مواجهة الاصعب وتطويعه.
كان للحدث الاقتصادي جولة بين سيدات فرضت عليهن الظروف العمل في مهن ربما ظننا انها حكرا على الرجالولكن استطعن بمنتهى الإصرار إثبات ذاتهن فيها.

ام هبه او عزة-منادية سيارات باحد شوارع وسط العاصمة .
صرحت ام هبة انها تمتهن مهنة منادية السيارات وبنفس المكان منذ اكثر من ثلاثين عامًا والتي تسكن بمنطقة دار السلام انه بعد وفاة زوجها الذي كان يعمل بنفس المهنة ونفس المكان،فكان لابد لها من الخروج الي العمل لتربية بناتها ففضلت امتهان نفس مهنة زوجها رغم حصولها على شهادة متوسطة.

قالت ام هبة انها معروفة لدى زبائنها وبالرغم من ذلك تتعرض للكثير من المضايقات واغلبيتها بغرض السخرية من طبيعة مهنتها منها وأبرزها”ايه يا مرة وأنتي فاكرة نفسك ست” ولكنها لا تبالي بما تسمع فالعمل الشريف لا يعيب صاحبه وهي لا تشعر بالعار اطلاقًا من مهنتها كما يظن البعض وبناتها وازواجهن فخورين بها واضافت “انا لو بنت من بناتي عاوزة تشتغل معايا معنديش مانع الشغل ميعبهاش مادام شريف” واضافت انها يوميًا تعمل تسع ساعات للحصول على ما يكفيها ويكفي متطلبات بناتها،وعن اصعب المواقف التي تعرضت لها بالشارع حين صدمها احد الموتوسيكلات العاملين بمجال الديليفري وتعرضت لكسر بمنطقة الكتف والذراع اسفر عن رقدتها شهرين متتابعين حتى تماثلت للشفاء وعادت لمهنتها من جديد.

اما ام محمود والتي تعمل في مجال تجميع اطارات السيارات فقالت انها ايضًا امتهنت هذة المهنة بعد مرض زوجها وإصابته بامراض القلب ليتسنى لها تربية ابناءها ومتابعة اعمالهم فتلجأ الي معاونة اولادها،واضافت ام محمود ان جميع التجار يتعاملون معها بمنتهى الاحترام ولم تتعرض لأي مضايقات منهم على مدار سنوات عملها.

وكان رأي علم النفس في امتهان المرأة مهن لا تليق وأنوثتها رأي آخر حيث صرحت الدكتورة اسماء مراد مدربة التنمية البشرية واختصاص علم اجتماع المرأة انه لا يليق اطلاقًا امتهان المرأة لمهن لا تليق وأنوثتها مهما اضطرتها الظروف لذلك فبإمكانها تطويع الظروف بالمتابعة الغير مباشرة فقط دون الخوض في القيام بهذة الاعمال المضنية والتي تفقدها إحساسها بأنوثتها ،فالمرأة خُلقت لتكون مكملة للرجل ولا يليق لها التحلّي بصفات الرجولة كالصوت العالي والحركة العنيفة وارتداء ملابس الرجال لكي تتماشى مع ظروف هذة المهن،فالمرأة من المهم ن تتحلى بالحياء والخجل كما خلقها الله.

ومهما عصفت بنا الحياة ومهما بدلتنا المواقف فسيظل ميزان الحياة قائمًا بالتوازن بين دور المرأة و دور الرجل دون تهميش دور احدهما للآخر .

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock