فاعليات المؤتمر الدولي السابع لأورام الجهاز الهضمي والكبد وأورام المسالك البولية

 

كتبت: سمية النحاس

كشف المؤتمر الدولي السابع لأورام الجهاز الهضمي والكبد وأورام المسالك البولية , عن ملامح الخريطة الجينية الجديدة لأورام القولون , مما يترتب عليه اختلاف طرق العلاج بينهم مما يحقق نسب شفاء اعلى في كل مجموعة على حدى .

كما كشف عن طرح ٥ علاجات جديدة مناعية وموجه لأورام الجهاز الهضمي ، فيما اعلن عن نجاح السكينة الإشعاعية في علاج أورام الكبد والبروستاتا ، وتفوق العلاج المناعي على الكيميائي في اورام القولون الملتهب ، كما كشف عن علاجات هرمونية جديدة لأورام البروستاتا ، زيادة معدلات الإصابة بأورام القولون والمستقيم في مراحل متقدمة في منطقة الشرق الأوسط في أعمار صغيرة .

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي اليوم بحضور عدد من الأطباء المتخصصين , حيث يعقد المؤتمر برعاية الدكتور احمد عماد الدين راضي وزير الصحة والسكان ، والدكتور خالد عبد الغفار وزير التعليم والبحث العلمي ، والدكتور عبد الوهاب عزت رئيس جامعة عين شمس ، والدكتور محمود المتيني عميد كلية طب عين شمس ، وبمشاركة العديد من الجمعيات الأوروبية ومعهد ام دى اندرسون بالولايات المتحدة الامريكية ، والكثير من الجمعيات البحثية ، وأكثر من ٣٠ خبيرا اجنبيا في مجال الأورام من مختلف انحاء العالم ، ويرأس المؤتمر شرفيا البروفيسور هانز شمول رئيس الجمعية الدولية للأورام للجهاز الهضمي .

وأوضح الدكتور هشام الغزالي أستاذ علاج الأورام ومدير مركز الأبحاث كلية طب عين شمس وسكرتير عام المؤتمر انه سيعلن هذا العام عن الخريطة الجينية لأورام القولون وتقسيمها الى ٤ أنواع مختلفة حسب المحتوي الجيني مما يترتب عليه اختلاف استراتيجية العلاج في الأنواع المختلفة خصوصا في المراحل المتقدمة ، وتعتبر المجموعة الثانية سى أم أس ٢ هي أكثرهم شيوعا وأفضلهم من حيث نسب الشفاء ، وتعتبر المجموعة الأولي سي أم أس ١ أكثر المجموعات التي تستفيد من العلاج المناعى ، في حين تستفيد المجموعة الرابعة من العلاج الموجه .

كما سيعلن المؤتمر عن نجاح العلاج المناعي في أورام القولون الملتهبة مناعيا ، والإيجابية لـ أم اس أي بدرجات استجابة تصل الى ٧٠٪ ، مقارنة بنسب لا تتعدى ١٠٪ باستخدام العلاج الكيميائي في أورام القولون المتقدم ، وسيعلن المؤتمر أيضا عن نجاح العلاجات المناعية المختلفة مما يؤدى الى زيادة نسب الاستجابة والشفاء الى ما يفوق ٩٠٪ في السنة الأولي ، مشيرا الى ان المؤتمر يعلن أيضا عن ظهور ٥ أدوية جديدة لعلاج أورام الجهاز الهضمي والبولي ، والكلى والبروستاتا .

وأضاف ان السكينة الإشعاعية أظهرت النتائج نجاحها في علاج أورام الكبد ، باستجابة كاملة وجزئية في ٨٥٪ من الحالات ، وفى أورام البروستاتا أدت على زيادة نسب الشفاء الى ٩٣٪ ، كما يعلن المؤتمر عن وجود مستقبل الهير٢ الذي يسبب من ٥ الى ٧٪ من أورام القولون مما يعطى الفرصة لهؤلاء المرضى استخدام علاجات موجه جديدة لأول مرة على الاطلاق في أورام القولون .

فيما أشار الغزالي الى حضور الدكتور عمرو الفرجاني رئيس قسم جراحة الأورام في كليفلاند الولايات المتحدة جراحات الأورام بالإنسان الألي ، لافتا الى انه سوف يعد ورشة عمل لجراحة الانسان الألي داخل المؤتمر هذا العام .

وتحدث الدكتور أسامة حتة أستاذ الأشعة التداخلية طب عين شمس عن تطور إستخدام الأشعة التداخلية بالقسطرة العلاجية , فأصبحت وسيلة آمنة وفعالة كبديل للجراحة في علاج تضخم أورام البروستاتا الحميدة ، وكذلك أورام الرحم الليفية , وذلك عن طريق إستخدام القسطرة وهى عبارة عن أنبوبة دقيقة لا تتجاوز ٢ مم يتم إدخالها تحت التخدير الموضعي من خلال شريان الفخذ الأيمن ، ثم يتم توجيهها تحت جهاز الأشعة المتطورة الى شرايين الحوض وصولا الى الشرايين المغذية للبروستاتا في حالات تضخم وأورام البروستاتا الحميدة ، وكذلك الى شريان الرحم وصولا الى الشرايين المغذية للأورام الليفية للرحم حيث نقوم بحقن حبيبات متناهية الصغر لغلق الشرايين المغذية للأورام دون سواها مما يؤدى الى إنكماش غدة البروستاتا .

وكذلك ضمور الأورام الليفية للرحم ، ويترتب على ذلك علاج تلك الأمراض وزوال الأعراض المصاحبة لها دون اللجوء الى الفتحات الجراحية , حيث انه من المعروف أن القسطرة تتم بمخدر موضعي وتستغرق حوالي ساعة يغادر بعدها المريض المستشفى خلال ساعات ويستطيع ممارسة عمله خلال أيام .

ومن ناحية أخرى تحدث الدكتور أسامة عن دور الأشعة التداخلية في علاج أورام الكبد التي لا يمكن علاجها جراحيا ، مشيرا الى أنها حققت طفرة في علاج أورام الكبد الأولية نتيجة التليف والفيروس ، وكذلك الأورام الثانوية الناتجة عن إنتشار الأورام الى الكبد ومن أهمها أورام القولون .

وأوضح أن علاج تلك الأورام يشمل تقينات عدة من بينها الكي المباشر للأورام بإستخدام موجاد التردد الحراري وموجات الميكرويف في الأورام الصغيرة ومحددة العدد .

أما الأورام الأكبر حجما المتعددة فيتم علاجها أيضا عن طريق القسطرة العلاجية من خلال حقن العديد من المواد داخل الأورام استرشادا بالأشعة مثل الحبيبات الدواية الذكية والتي تستقر داخل الورم وتطلق الدواء الكيماوي لفترة طويلة مما يزداد معه فاعلية العلاج ، وكذلك يمنع حدوث الاعراض الجانبية المتعارف عليها للدواء الكيماوي بالجسم وأيضا يمكن حقن الجسيمات المشعة وخاصة اذا كان الورم متشعب وممتد الى اوردة الكبد حيث تقوم هذه الجسيمات بإطلاق أشاعات محدودة المدى داخل الورم , مما يؤدى الى تدمير الخلايا السرطانية دون المساس بخلايا الكبد السليمة .

وتحدث الدكتور وحيد يسرى أستاذ جراحة الأورام بالمعهد القومي للأورام عن العلاج الكيميائي بالتسخين الحراري لأورام الغشاء البريتوني  بالمعهد القومي للأورام جامعة القاهرة مشيرا الى ان مصر رائد .

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق