كتاب واراء

11 سبتمبر عيد رأس السنة عند الفراعنة ويحتفل به الأقباط “عيد النيروز”

 

بقلم: على أبودشيش

خبير الأثار المصرية وعضو إتحاد الأثريين المصريين

كانت السنة المصرية في أول شهر توت الموافق11 سبتمبر من كل سنة عادية , ويوافق12 سبتمبر من كل سنة كبيسة .

واتخذ المصريين القدماء السنة النجمية وحدة لقياس الزمن ، وأحتفلوا بعيد رأس السنة 11 سبتمبر من كل عام ، وجميع الشهور القبطية تحمل أسماء لآلهة فرعونية ، وهذه الأحداث الهامة ليست في تاريخ الحضارة المصرية القديمة فحسب بل في تاريخ البشرية جميعا , وكان هذا الحدث قبل قيام الأسرة الأولى _ أي في القرن الثالث والأربعين قبل الميلاد حيث كانت معظم دول العالم تعيش في ظلام الجهل الذى يخيم على عقولهم وأفكارهم.

وأستخدم الفراعنة  تقويما فلكيا منذ أقدم العصور وتوصلوا إلى اختراع السنة , وهذا دليل على أنهم اهتموا بدراسة حركة الشمس الظاهرية وسط النجوم الثابتة ، واستنبطوا ذلك من طول السنة النجمية واحتفلوا بعيد رأس السنة أول توت ، كبداية للسنة المصرية القديمة (6256) المحتسبة وفقًا لظهور نجم الشعر اليمانية مرة واحدة في السنة ، وهو كذلك مؤشر لقدوم الفيضان .

وقد كان اختراع هذا النظام أو التقويم استجابة لنظام الفيضان وظروف الزراعة , فلقد كانت مصر منذ الوهلة الأولى حضارة زراعية بسبب الفيضان الذي أدى إلى خصوبة تلك الأرض وأطلق المصري القديم على هذه الأرض اسم كيمت أي الأرض الكاملة التى بها كل شيء ك”الشمس والقمر والأرض والحياة والعالم الأخر”، وإن دل ذلك فيدل على مدى وعي المصري القديم ونضوج فكرة المستنير في ذلك العهد القديم وقيامة بمشاهدات منتظمة لابد من تسجيلها بنوع من الكتابة ولو في مراحها الأولى .

كما أن المصريين الفراعنة ، قد لاحظوا أن الفيضان ظاهرة سنوية تتكرر بانتظام وأن نجمة الشعرى اليمانية تظهر في الأفق مع شروق الشمس في نفس اليوم الذى يصل فيه الفيضان إلى مدينة “منف” عاصمة مصر حين ذاك حيث كان الفلكيون المصريون”المتطلعون إلى السماء” يرصدون هذه الاحداث الهامة ، وكان الفيضان هذا هو دموع ايزيس ببكائها على زوجها ازوريس كما هو معروف في الديانة والأساطير المصرية القديمة .

وعلى أساس ذلك  رتبوا العمليات والزراعية وتمكنوا من اختراع السنة المكونة من 365 يوم وتقسيم السنة إلى اثنى عشر شهرا وكذلك الشهر إلى ثلاثون يوما مقسم إلى 3 أسابيع لكل أسبوع عشرة أيام وكذلك قسموا اليوم إلى ساعات .

كما أن المصريين القدماء اتخذوا السنة النجمية وحدة أساسية في قياس الزمن وصناعة التقويم وقياسهم هذه الفترة الزمنية ومقدارها 365 وربع يوم بكل دقه ، وبذلك يكون الفراعنة هم أصحاب أول وأقدم تقويم عرفة العالم أجمع تم اكتشافه على جدران المعابد في مصر القديمة وهو 1 توت 6256 فرعوني وكانت السنة المصرية في أول شهر توت الموافق 11 سبتمبر من كل سنة عادية ، ويوافق 12 سبتمبر من كل سنة كبيسة .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق