كتاب واراء

حمدان حجازى يكتب:نجاح سياسة القطاع المصرفى  خلال عام2018

 

أيام قليلة و ينطوى عام 2018 ، الذى شهد عديدا من الأحداث الحاسمة تجاه السياسات الإصلاحية لوضع المؤشرات الإقتصادية في  المسار الصحيح تجاه التنمية الإقتصادية للدولة بصفة عامة و الجانب المصرفى بصفة خاصة.و لعب البنك المركزى والقطاع المصرفى دورا حيويا في إنماء المؤشرات الإقتصادية ،و هذا ما نتطرق إليه في هذا المقال.

ذكرتقرير التنافسية الدولية لعام 2018 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي،أن مصر احتلت المركز الرابع إقليميًا في صلابة الجهاز المصرفي و32 عالميا، حيث ارتفعت قيمة الودائع في البنوك خلال عام 2018 وبلغت 5.3 تريليون جنيه، مقابل 4. 1 تريليون جنيه في عام 2014. أشارت التقارير التي تصدرها مؤسسات التصنيف العالمية بشأن الاقتصاد المصري أن مؤشرات الاقتصاد القومي تتحرك فى اتجاه متصاعد فى العديد من القطاعات، والتي تؤكد أنه يسير في الاتجاه الصحيح، ومنها تقرير وكالة فيتش للتصنيف الائتماني والتى ثبتت تصنيفها الائتماني لمصر عند مؤشر B وعدلت نظرتها من مستقرة إلى إيجابية.

وتبنى البنك المركزى سياسات إصلاحية ناجحة لدعم الإقتصاد المصرى والعبور به إلى مرحلة الأمان ، وهذا ما ظهر جليا خلال 2018، متمثلا في ارتفاع الاحتياطي المصري من النقد الأجنبى من 7. 36 مليار دولار إلى نحو 45 مليار دولار ويغطي 9 أشهر من الواردات، وهي نسبة كفاية مرتفعة مقارنة بالمعدلات العالمية، وهو ما يعزز قدرات البنك المركزى فى تلبية طلبات الاستيراد وكذلك يؤمن بيئة مناسبة لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

وكان البنك المركزي اضطر لرفع معدل الفائدة عقب تحرير سعر الصرف في نوفمبر 2016، نحو 3 مرات بنسبة 7%، المرة الأولى بعد التعويم مباشرة بنسبة 3%، و2 %في مايو 2017، و2% في يوليو من نفس العام،إلا أنه بدأ سياسته التيسيرية في فبراير 2018 بخفض معدل الفائدة بمقدار 1% على الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك، ليصبح 17.75%، و18.75%، و18.25% على الترتيب، مع تقليص سعر الائتمان والخصم بنسبة 1%، ليسجل 18.25%،وفي مارس التالي له واصل المركزي سياسته التخفيفية في خفض الفائدة بنفس المقدار البالغ 1%.

وفي مايو2018 أصدر المركزي تعليمات جديدة لتيسير الإجراءات الاستيرادية، وضوابط عملية استيراد السلع، وبموجبها ألغى تعليماته بشأن اقتصار تنفيذ العمليات الاستيرادية التي تتم على قوة مستندات تحصيل واردة  للبنوك مباشرة عن طريق البنوك في الخارج، مع عدم قبول مستندات القبول الواردة مباشرة من العملاء.

وجاء قرار إنهاء العمل بآلية البنك المركزي المصري لتحويل أموال المستثمرين الأجانب الجديدة بدءاً من 4 ديسمبر 2018، على رأس القرارات التي أقرها البنك خلال العام الجاري ،الذى بموجبه يتعين على تلك الاستثمارات التعامل دخولاً وخروجاً من خلال سوق الصرف بين البنوك “الإنتربنك”.

و أولى البنك المركزي الأهتمام بتطبيق الشمول المالى حيث قرر إنشاء قاعدة بيانات شاملة لتجميع وتحليل البيانات والمعلومات ذات الصلة بالشمول المالي من القطاع المصرفي، لسهولة الوصول إلى العدد الفعلي للمستفيدين من الخدمات المصرفية، وتفادي تكرار الأفراد الطبيعيين.

لذلك أصبح عام 2018 يشهد إقبال مصر على طفرة إقتصادية ،حيث تم احتواء الضغوط التضخمية، فقد تراجعت معدلات التضخم السنوى، كما تمت زيادة إيرادات الدولة من العملة الأجنبية وارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج بنسبة 21% لتسجل نحو 4.26 مليار دولار، و أن التدفقات النقدية التي ضخت في الاقتصاد بعد اتفاق صندوق النقد بلغت 120 مليار دولار.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق