كورونا…الفيروس القاتل وأثره على الصادرات والواردات

الحدث الاقتصادي-مروة الجميل

مع بداية ديسمبر ٢٠١٩الماضي انتشر فيرس كورونا بجمهورية الصين ،ذاك الفيروس القاتل والذي كان منشأه سوق وواهان الصيني لبيع الحيوانات الحية وتقديمها كوجبات ساخنة او غير مكتملة النضج لراغبيها.

وفي غضون ايام اعلنت الصين حالة الطوارىء بسبب تفشي وسرعة انتشار الفيروس بصورة مرعبة وانتقاله لليابان وأمريكا وتايلاند بالاضافة لقليل من الحالات ببعض الدول العربية الي ان اعلنت الصين فقدها للسيطرة على تحجيم الفيروس وتحولت مدينة وواهان الصينية الي مدينة الأشباح بعد عزل سكانها خوفًا من انتقال الفيروس والذي ينتشر كالنار في الهشيم.

ولا احد يُنكر الطفرة الاقتصادية والتكنولوجية التي شهدتها الصين منذ عقود الامر الذي جعلها في الصدارة من حيث الانتاج والتصدير لجميع دول العالم لذا استدعى الامر سؤال العاملين بمجال التجارة والاستيراد والتصدير عن طبيعة التغيرات التي احدثها هذا الفيروس القاتل في دنيا الصادرات والواردات  .

يقول يحيي زنانيري رئيس شعبة الملابس الجاهزة بغرفة القاهرة التجارية ان البضاعة المتواجدة بالسوق المصري الآن من الملابس الجاهزة تم استيرادها منذ اكثر من ثلاثة اشهر فلازال التعامل قائم بين مصر والصين ومن الوارد انتقال العدوى ولكن مايمكن توقعه ان تاجر الملابس الجاهزة الذي كان معتاد على السفر مرتين لشراء الملابس فسيمتنع عن السفر خوفًا من انتقال الفيروس ومن ثم احتمالية ارتفاع الملابس المحلية .

ويقول خليفة هاشم رئيس شعبة المصنوعات الجلدية بغرفة القاهرة التجارية ان المستوردين بدأوا في رفع اسعار المنتجاتوخاصة في ظل عدم وجود رقابة كما ان التجار منعدمي الضمير بدأوا في رفع اسعار المنتجات المحلية استغلالًا للموقف حيث يضطر المستهلك لشراء المنتجات المحلية بعد ان كان متاح أمامه المنتج المحلي بالاضافة الي المنتج المستورد.

ويضيف محمداسماعيل رئيس شعبة المستلزمات الطبية ان انتشار فيروس كورونا أوقف عملية التصدير ولكن الكثير من الدول التي تحمل صداقات مع جمهورية الصين قدمت لها مساعدات تضمنت كمامات ولاصقات طبية .

اما عادل علاء سكرتير شعبة الادوات المكتبية بغرفة القاهرة التجارية اشار ان جميع البضائع المعروضة الآن وحتى عيد الأم في مارس القادم تم استيرادها من دولة الصين خلال ديسمبر الماضي فالسوق يفي باحتياجات المستهلك ولكنني حال استمرار توقف الاستيراد من الصين فسيضطر تاجر الجملة لتخزين المنتجات القديمة لديه ومن ثم رفع الاسعار او ما يُطلق عليه تجاريًا “تعطيش السوق” مضيفًا اننا ليس لدينا بديل آخر فمنتجات الدول الأخرى كالهند وماليزيا وألمانيا غالية السعر مما باد يتناسب مع اغلب شرائح المجتمع المصري فيلجأ المواطن لشراء الأقل من حيث التكلفة والأجود من حيث الخامة .

وعن منتجات الملابس والمفروشات المنزلية والتي تُشكل الجانب الأكبر من اهتمام المستهلك بعد المواد الغذائية يؤكد دكتور محمد عبد السلام رئيس غرفة الملابس الجاهزة باتحاد الصناعات المصرية ان الاستيراد متوقف حاليًا ممتد يزيد حجم الطلب على المنتجات المصرية نتيجة عدم تدفق المنتجات الصينية وبالرغم من وجود المنتجات التركية الا انها عالية التكلفة لا تناسب أغلبية الشرائح مضيفًا ان المفروشات المنزلية شأنها شأن الملابس الجاهزة ،لافتًا ان وجود الاوكازيون الشتوى الآن عامل هام في عدم تفاقم الأزمة حاليًا ولكننا سنشعر بها مع قدوم الموسم الصيفي.

ويقول المهندس محمد المهندس رئيس غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات المصرية انه لاشك من وجود ازمة في استيراد المنتجات الصينية والتي اعتاد عليها المستهلك المصري نظرًا لجودتها وملائمة اسعارها لأغلب شرائح المجتمع ولكن من الضروري استغلال هذة الأزمة والاستفادة من إيجابياتها في الاتجاه نحو تصنيع منتجاتنا بانفسنا فمن الطبيعي ان نواجه بعض التحديات أهمها توافر مكملاتً الانتاج او توافر تكنولوجيا الانتاج كالفتيات الايد نفتقدها فمن الاولى استقطاب العنصر الصيني ونقل خبراته وإقامة شراكة في الصناعات الهندسية من خلال توفير الأراضي والمباني مع توافر الأيدي العاملة فيمكننا تحقيق تكنولوجيا قوية في مجال الصناعات الهندسية ،مضيفًا ان الاعتماد على البديل كالاستيراد من دول شرق آسيا كماليزيا وتايلاند عالي التكلفة مما لا يجد الرواج من قِبل المستهلك المصري الذي اعتاد على المنتج الصيني .

 

لاشك ان  الصين تُعد المصنع الأكبر بالعالم ولا شك ان تفاقم هذة الأزمة بدولة الصين ادت بخسائر فادحة لجوانب عدة ناهيك عن الخسائر الاقتصادية التي تكبدتها دولة الصين الا ان فقد العنصر البشري جاء بمثابة القشة التي قسمت ظهر البعير لدولة باتت شغلها الشاغل توغلها الاقتصادي والسياسي بل والبشري ايضًا.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق