كيف قضت ثورة الشعب المصرى فى 30 / 6 على مخططات تدمير المنطقة

                                                                          بقـلم

                                                            زيـن عبـد الحكـم

مما لا شك فيه، أن الأحداث والأوضاع التى كانت عليها الدولة المصرية فى عقبة العام الذى حكم فيه جماعة الإخوان، كانت تُنبئ بضرورة حدوث شيء ما يقوم به عموم الشعب المصرى يتفق و طبيعته التاريخية عن استشعاره بالخوف على ضياع الوطن .

حيث رأى الشعب المصرى أن كل ما فعلته جماعة الإخوان فى مدة حكمهم للبلاد يأخذ مصر والمصريين إلى طريق مسدود مظلم ومخيف، فما ان بُسطت أيديهم على حكم مصر حتى راحوا يأخونون كل شئ .

أولا: قاموا بتقسيم الشعب إلى فئتين،  الأولى الأهل والعشيرة وهم أفراد الجماعة والمؤيدين والمحبين، وهؤلاء لهم الأولوية فى كل شئ ، والفئة الثانية هى عامة الشعب ، وتأتى فى المرتبة الثانية .

ثانياً : حاولوا استحداث كيانات ومؤسسات تابعة لهم موازية لمؤسسات الدولة ، مثل أخونة الاعلام والصحافة والشرطة والقضاء ، ومليشيات عسكرية وشرطية ، وقاموا فى سبيل ذلك بمعاداة كل مؤسسات الدولة ، وشاهد الجميع محاصرتهم لمدينة الانتاج الاعلامى والمحكمة الدستورية العليا ، ووضع كل الصحفيين والإعلاميين وكل من ينتقدهم على قوائم التهديد بالإبعاد أو التصفية .

وشاهد الشعب المصرى أيضاً  ،كيف أن الرئيس لم يكن يحكم بل كان مجرد أداة فى أيدى مكتب الإرشاد فى المقطم من ناحية ، وأيدى التنظيم الدولى للإخوان من ناحية أخرى .

هذا بالاضافة إلى الإفراج عن حوالى 600 شخص كانوا فى السجون المصرية ينفذون أحكام قضائية لجرائم عنف وإرهاب ، وليس هذا فحسب بل قامت جماعة الإخوان والرئيس من تقريب هؤلاء منهم وتصدرهم المشهد وإطلاق أيدهم فى تهديد كل من يقف فى وجه الجماعة ، وشاهدنا هذا فى الاحتفال بذكرى نصر اكتوبر فى ستاد القاهرة الذى جمع عبود الزمر قاتل السادات وعاصم عبد الماجد قاتل ضباط الشرطة بأسيوط وغيرهم وغيرهم من قادة القتل والإرهاب ، ولم نرى قائد واحد أو بطل من أبطال حرب اكتوبر المجيد يُكرم داخل الحفل .

والأخطر من ذلك كله أن رأى الشعب المصرى التحالف بين الإخوان وكل من حركة حماس وحزب الله والشيعة ولأول مرة يزور رئيس شيعى ايرانى الأزهر الشريف ويرفع علامة النصر فى وجه الشعب المصرى وهو الرئيس الإيرانى أحمدي نجاد ، هذا بالاضافة إلى تحالفهم مع الجماعات الإرهابية وإطلاق أيدهم فى سيناء ،

والدليل على ذلك القول الشهير للقيادى الاخوانى محمد البلتاجى عن تلك الجماعات وإرهابها من أجل نُصرة مرسى وعودته للحكم بعد عزله من الشعب المصرى فى ثورته 30 / 6 .

وأيضاً استشعر الشعب المصرى خطورة  تحالف الإخوان مع دول الغرب أمريكا وألمانيا وبريطانيا ،من أجل مساعدته وتأييده هو وجماعته فى  حكم مصر، فى نظير تنفيذ ما يطلبونه منه ومن الجماعة ، مثل توفير وطن بديل للفلسطينيين فى سيناء ، وهذا ما لم ينكره مرسى فى حواره مع المذيع عمرو الليثى ، عندما سأله الأخير عن هذا الأمر ، فرد مرسى : هذا فى صالح القضية الفلسطينية ، وقول القيادى عصام العريان ( أيه يعنى لم نأخذ جزء صغير من سيناء للفلسطينيين ،  وقوله أيضاً ( فيها ايه لما اليهود يرجعو مصر وياخدو حقوقهم المسلوبة )

هذا إلى تأكيد رئيس الوزراء الفلسطينى الحالى ، محمود عباس أبو مازن ، لهذا الأمر بقوله : ( عرض علينا الرئيس مرسى أن نأخذ جزء من سيناء ونحن رفضنا )

كما أنه يوجد دليل آخر وهو التسريب الذى اُذيع فى اجتماع مكتب الإرشاد والذى بين كلام الرئيس مرسى  وقاله بالحرف وهو يوجه كلامه إلى مرشده محمد بديع : ( كل الدول الأوربية وافقت على دعمنا ودعم التجربة ، بس همه ليهم شوية طلبات هنبقه نبص فيها )

ولم يقم أحد من الجماعة أو الرئيس وقتها بتكذيب ذلك ، بل راحوا يقدمون المبررات .

وشئ آخر كان له الأثر السيئ الفعّال فى نفوس الشعب المصرى تجاه الجماعة ورئيسهم  هو الخطاب الذى أرسله الرئيس مرسى لرئيس وزراء إسرائيل والذى بدئه ( أخى وصديقى العزيز ) وأنهاه  بقوله ( أتمنى لك ولشعبك الكريم التقدم والرقى )

كل ذلك وأكثر أيقظ الحماس والحرص على إنقاذ الوطن فى نفوس الشعب المصرى من تآمرين ارتبطا ببعضهما، التآمر الاول فى الداخل من جماعة الإخوان، والتآمر الثانى من الأعداء فى الخارج متمثل فى العديد من الدول الغربية الاستعمارية ، لذلك عندما قام الشعب المصرى بأكبر ثورة فى التاريخ فى 30 / 6  ،لإنقاذ الوطن وإعادته إلى أصحابه بعد قيام جماعة الإخوان باختطافه ، رفضت هذه الدولة الثورة ووقفت فى وجهها، لأنهم رأوا بأن مصالحهم وخططهم التخريبية فى مصر قد ضاعت بإبعاد مرسى وجماعته عن حكم مصر.

وأخيراً تحية فخر وإعزاز إلى كل الشعب المصرى الأبى الأصيل فى ذكرى ثورته المنقذة للوطن فى 30 / 6  .

 

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock