محمود كرم يكتب .. ساحة التحرير العراقية تستعيد دولة المواطنة

 

 

لأول مرة منذ سقوط نظام صدام حسين سنة 2003 نجد المتظاهرين في العراق يهتفون ضد الطائفية والمذهبية وضد التدخل الايراني في شئون العراق وقد رفع المحتجون منذ اليوم الأول شعار ات بغداد حرة حرة، ايران برا برا.

أكد العراقيون أن الطائفية المذهبية لم تكن مترسخة في أبناء المجتمع العراقي انما هي بضاعة فاسدة روج لها السياسيون من اجل الوصول الي السلطةوالهاء الشعوب عن مطالبهم وحقوقهم المشروعة.         

قد ادرك العراقيون مؤخرا ان عملية ادخال المذاهب الدينية في السياسة هدفة الاستقواء بالتعصب المذهبي والديني لجمع المزيد من الانصار والاتباع كما ادرك العراقيون ان الذي يجمعهم كعراقيين اقوي من الطائفية والتحزب فالعراق خير وابقي من كل صراع وتنازع طائفي لذلك فان الحل للأزمةالحالية في العراق والذي تتبناة قوي الشباب وتري أنة لا بديل عنة هو التغير الجذري في الحياة السياسية حيث لم يعد للنخب السياسية والاحزاب الحالية والسياسين المشاركين منذ عام 2003 اي رصيد او قبول في الشارع.  

  ويحمل جزء كبير من الشباب المنتفض في العراق التدخل الايراني الأيديولوجي مسؤولية زيادة الانقسامات بين مكونات المجتمع واحياء الفتن الطائفية و الكراهية ونشر الفوضي والهاء الشعوب بصراعات وخلافات وهمية و نهب ثروات البلاد كما يعتبر الكثير من خلال الشعارات المرفوعة ان تدخل ايران في شئون العراق ليس بغاية تنمية المصلحة المشتركة ولكن لتحقيق اطماع توسعية وهنا أنصح ايران رفع يدها عن العراق والتعامل مع العراق وفقا للأعراف الدولية بعيدا عن  الاحلام وألاطماع التوسعية لأنة لا يمكن لإيران ان تحكم العراق فالشعب العراقي لن يرضي ابدا ان يكون تابعا لإيران.   

        

      وتتميز هذه التحركات الاحتجاجية والتي اندلعت منذ مطلع اكتوبر الماضي بطابعها العفوي والتلقائي وبأنّها احتجاجات غير مدعومة من أي تنظيم سياسي ولا توجد لها قيادة أو تنظيم حزبي وقد واجهت قوات الامن العراقية هذة التظاهرات بعنف شديد واستهدفت قوات الامن المتظاهرين بالرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز وبلغ عدد القتلي من المتظاهرين اكثر من 600 شخصا وعشرين الف مصابا منذ بدا التظاهرات. 

   

            و في النهاية نقول اننا نلاحظ اليوم ومن خلال هذه التظاهرات الاحتجاجية المتكرّرة في العراق ولادة فكر جديد وتيارات سياسية عابرة للطائفية والمذهبية نحو دولة المواطنة حيث بات من الضروري أن يكون للمشهد السياسي العراقي الحالي قوى وطنيّة تحمل فكرا جديدا تسعى من خلاله إلى إعادة الثقة بين المواطن والدولة من جهة، ومن جهة أخرى تحصين العراق من مشاريع التفتيت والانقسامات التي تتهدّده.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق