مركز الأزهر للفتوى الإلكترونية يوضح أحكام الكسوف 

بوابة الحدث – علاء محمود

نشر مركز الأزهر العالمى للفتوى الإلكترونية على صفحة “الفيسبوك” التابعة له منشورا بين فيه أحكام الكسوف، جاء فيه مايلى:

الحمد لله، والصلاة والسلام علىٰ سيدنا رسول الله، وبعد:

فالكسوف هواحتجاب ضَوء الشَّمْس إِمّا كُلِّيًّا وإمّا جُزئيًّا، ويكُون ذلك إذا ما حَلّ القَمر بَيْن الأَرض والشَّمْس.

وصلاة الكسوف سنة مؤكدة ثابتة عن النبي ﷺ، فعَنِ المُغِيرَةَ بْنِ شُعْبَة رضي الله عنه قال:
انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ، فَقَالَ النَّاسُ: انْكَسَفَتْ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ سيدنا رَسُولُ اللهِ ﷺ:
«إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا، فَادْعُوا اللهَ وَصَلُّوا حَتَّى يَنْجَلِي» أخرجه البخاري.

وأما كيفية صلاتها:
فإنه ينادَىٰ لصلاة الكسوف بقول المنادي: (الصلاة جامعة)، ولا يؤذَّن لها؛ لأن الأذان للصلوات المفروضة، وتصلىٰ ركعتين جماعة – وهي الأفضل- أو فرادىٰ، وفي كل ركعة قيامان وقراءتان وركوعان وسجدتان، ثم يخطب الإمام بعدها، ويذكِّر المصلين والناس فيها بعظمة الله ﷻ وقدرته، ويحثهم علىٰ الاستغفار والرجوع إليه، والتوبة من الذنوب والمعاصي وفعل الخير، ويحذرهم من الغفلة عنه سبحانه وتعالى.

والدليل على ذلك:
ما ورد في الصحيح عَنْ السَّيِّدةِ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا أنها قَالَتْ:
كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَىٰ عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ، فَصَلَّىٰ بِالنَّاسِ، فَأَطَالَ القِرَاءَةَ، ثُمَّ رَكَعَ، فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَأَطَالَ القِرَاءَةَ وَهِيَ دُونَ قِرَاءَتِهِ الأُولَىٰ، ثُمَّ رَكَعَ، فَأَطَالَ الرُّكُوعَ دُونَ رُكُوعِهِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ قَامَ، فَصَنَعَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَامَ فَقَالَ:
«إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ لاَ يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ الله يُرِيهِمَا عِبَادَهُ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ، فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلاَةِ» أخرجه البخاري.

وتصلَّىٰ وقتَ حدوث الكسوف إلىٰ انتهائه؛ لأنها مرتبطة بسبب، فإذا فات السبب انتهىٰ وقتها.

أعاننا الله وإياكم علىٰ طاعته، وحسن عبادته، وشكر نعمته؛ إنه ولي ذلك ومولاه.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق