ملامح من ورق

كتبت : لمياء صابر

 

أحيانا لا نكتب ليقرأ أحدهم ، بل لنقرأ نحن ماكتبناه بعد حين ، ولمعرفة ما كنا عليه وما وصلنا إليه .

 

فالكتابة تريح بالنا من التفكير فى كثير من الهموم و المشاكل التى تواجهنا ، وراحة نفسية فحين نكتب نشعر بكأن جبل قد سقط من فوق صدورنا .

 

فالبعض منا لا يستطيع البوح لأحد الأشخاص بما يشعر به وبما يوجد بداخله من أفكار تراوده ، لأنه لا يقوى على نطقها فاللسان يشعر بثقل حينما ينطق بما يحزنه أو ما لا يقوى على تحمله .

 

حين يحدث ذلك لا يوجد سبيل لدينا إلا الكتابة ، نلجأ إليها لأن القلم هو فقط الذى يقوى على نطق أصعب وأثقل الكلمات …

 

تتعد أشكالها فمنا من يهوى كتابة الروايات ، القصص ، الشعر ، الخواطر وأيضا المقالات والتحقيقات الصحفية ، وكل ذلك ما هو إلا تعبيرا لما يدور بداخلنا واقعنا الذى نعيشه ولأحلامنا الخيالية التى نتمنى لو تحقق يوما .

 

فالكتابة تنم عن ملامح شخصيتك وفكرك وشعورك فبجرة القلم تظهر مرسومة على الورق …

 

فنحن أكثر كتابة عندما نكون مجروحين وفى حالة من الضعف ، لأنها تمنحنا القوة لمواجهة هذا الضعف ، فهى نزيف للعقل ، حيث أثناء الكتابة تتساقط جميع أفكارنا وألآمنا على الورقة التي ندون عليها …

 

وإذا كانت القراءة غذاء العقل والروح ، فالكتابة هى الكالسيوم الذى يبنينا ويقوينا .

 

وإليكم بعض أقوال الحكماء والأدباء عن الكتابة :

 

القراءة تصنع إنسانا كاملا والمشورة تصنع إنسانا مستعدا والكتابة تصنع إنسانا دقيقا ” فرانسيس بيكون ”

 

لا تقود الكتابة إلا إلى مزيد من الكتابة ” كولين ”

 

لا يستطيع الكتاب أن يكتبوا بالسرعة التى تشغل فيها الحكومات الحروب فالكتابة تحتاج إلى بعض التفكير ” بروتولت بريشت ”

 

أحب الكتابة عندما أكون حقودا هذه تشبه العطية الجيدة ” ديفيد هربرت لورانس ”

 

وهذا يدل على أهمية الكتابة فى حياتنا …

 

فكما أن الكتاب هو نعم الأنيس فى دار الوحدة ونعم المعرفة فى  دار الغربة ، فأيضا الكتابة هى نعم الراحة النفسية فى دار الوحدة ونعم القوة فى دار الغربة …

 

فإن فارق القلم يدك فأعلم حينها أنك فارقت الحياة .

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock