رياضةملفات وحوارات

فتنة الشعوذة تحاصر القلعة الحمراء

تقرير _ هيثم موسى

أطباء: «لعنة السحر» بريئة من إصابات الأهلي.. والإهمال الطبي يعصف بالنادي

يحارب النادي الأهلي لعنة الإصابات قبل استعادة مستواه المعتاد للعودة إلى المنافسة المحلية مرة أخرى والحفاظ على الدرع، بجانب بطولة أفريقيا التي ضاعت من يديه موسمين متتاليين.

تعددت الإصابات في القلعة الحمراء، حتى استنزفت القوام الأساسي للفريق واحدا تلو الأخر، على معلول وجونيور أجاي وأحمد فتحي وحسام عاشور ووليد أزارو وسعد سمير ومحمد نجيب، واضطرت الأجهزة الفنية التي تولت المهمة خلال أخر موسمين إلى اللجوء للبدلاء مثل ميدو جابر وأحمد حمودي والاعتماد على أيمن أشرف ومحمد هاني كقلبي دفاع، أدى لخسارة أفريقيا مرتين بعد الوصول للنهائي، والخروج من البطولة العربية، وتدهور الأحوال في المسابقة المحلية.

وبعد إصابة محمد محمود الوافد الجديد من وادي دجلة بالرباط الصليبي في أول لقاء مع الفريق، وتعرض جيرالدو كوستا أيضا لشد في العضلة الخليفة، فسر البعض داخل جدران القلعة الحمراء أن هناك “حسد” و”شعوذة” ضد الفريق، الأمر الذي سخر منه الجميع عندما صرح به رئيس أحد أكبر الأندية المصري في وقت سابق، دون اللجوء إلى حل علمي بعلاج الأزمة.

هل هناك حل علمي على الأندية اللجوء إليها لحل أزمة الإصابات ؟ أكد الدكتور إبراهيم الهادي أخصائي العلاج الطبيعي وإصابات الملاعب خلال تصريحات خاصة، أن ما يعانيه النادي الأهلي والأندية المصرية تجاه تعدد إصابة الملاعب الخطيرة في الآونة الأخير، جاء بسبب إهمال نتج عن إتباع أساليب روتينية من قبل الإدارات لحالة اللاعب البدينة، دون اللجوء إلى تطوير علمي.

وقال:” هناك ثلاث عوامل سلبية نلاحظها بشكل كبير في الرياضة المصرية.. الإهمال .. التقصير.. الأسلوب الروتيني دون تطور”.

وعن أرضية ملعب التتش ومدى تأثيرها على إصابات لاعبي الأهلي، قال:”تغيير أرضية الملاعب مطلوب نظرا لتطور اللعبة نفسها، فهي تعتمد على السرعة والقوة والعوامل التكتيكية، فإذا كانت أرضية التتش لم تجدد منذ وقت طويل، فتغييرها مطلوب”.

متى يحاسب اللاعب على إصابته؟ إذا تعرض اللاعب لإصابة في بداية المباراة فالأمر يرجع للتشخيص الخاطئ، وإذا تعرض للإصابة في نصف توقيت المباراة أو قبل انتهائها فالأمر يعود للاعب وتقصيره تجاه نفسه فهذا يسمى تقصير وإهمال نتج عنه ضعف للعضلة، وللأسف معظم اللاعبين المصريين يكتفون بالتمرين فقط ولا يؤدي تمرينات إضافية أو حتى يخصص برنامج خاص حتى نهاية يومه بعد انتهاء التمرين”.

مشير إلى أنه هناك “قوة تحمل” تختلف من كل لاعب لأخر، وعلي كل الأجهزة الفنية والإدارية عمل برنامج تحليلي بشكل دوري للاعبين، لأن كل لاعب يختلف في قدرته على التحمل عن لاعب آخر، وهذا ما يميز لاعبي الدوريات الأوربية.

هناك علامات استفهام كبيرة حول مدربي الأحمال ما السبب؟ مدرب الأحمال عليه درك كبير للغاية في إصابات اللاعبين، فهناك لاعبين لابد من تكثيف الحمل البدني لهم وآخرين عليهم ممارسة “الإطالات” بشكل يومي لتقوية العضلات، الأمر برمته يعود إلى متابعة كل لاعب في الفريق وتخصيص فقرات بدنية مناسبة لقوة تحمله البدنية، ولا يجوز تدريب اللاعبين على نهج واحد للجميع، الغرض منه رفع المعدل البدني حتى لا تتعدد الإصابات كما نراها الآن”.

وأضاف:”هناك عدد كبير من اللاعبين مروا علينا أثناء إصابتهم، وكانت عضلاتهم منهكة للغاية وقريبة من الإصابة، ورغم التحذير يكون هناك إهمال وتراخي للعمل على تحسينها فيعترض للإصابة مجددا وهذه سمة اللاعب المصري في الآونة الأخيرة، فلا يشغل باله سوى اللعب أساسي لأطول فترة ممكنة دون النظر إلى مستواه أو الأخطار التي قد يتعرض لها.”.

وعن إصابة جيرالدو و محمد محمود أكد “الهادي” أن الإصابة ترجع للاعب وللجهاز الفني والإداري للفريق معا، فاللاعب لا يجوز أن يكتفي بمرانه اليومي داخل النادي دون وضع برنامج بدني وتأهيلي مع عمل بعض “الإطالات” والتأكد من وزنه وطوله إذا كان يرغب أن لاعبا محترف، وهذا ما يميز اللاعب الأوربي وحتى لاعبينا المحترفين بالخارج، ومسئولية الإدارة والجهاز الفني تكمن في عدم وضع برامج جديدة للاعبين والاطمئنان بصورة دائما على معدل كل لاعب بدنيا وقدرة تحمله للتدريبات عن غيره.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق