أسامة أبو المجد: فتح الإستيراد الموازي هو الحل السحري لضبط أسعار السيارات

لابد من إنشاء مدينة مصرية خاصة للسيارات

بوابة الحدث – محمد الإمبابي

السيارات دائما هي سلعة ذات طبيعة خاصة جدا في الأسواق الإقتصادية لذلك فدائما مانجد قوانينها الخاصة، والتي لايجب أن يسري عليها ماعلى السلع الأخرى، ومؤخرا صدر قرار من جهاز حماية المستهلك برئاسة اللواء الدكتور راضي عبد المعطي، بتطبيق من قانون حماية المستهلك على السيارات، والقاضي بأحقية العميل في إرجاع سيارته للتاجر خلال أربعة عشر يوما من تاريخ الإستلام، وهو القرار الذي أثار قطاع السيارات سواء ماتمثل في اجتماع شعبة السيارات الأسبوع الماضي، أو محاولات رابطة التجار برئاسة المستشار أسامة أبو المجد التي قامت على الفور بإبداء الاعتراضات الخاصة بالقرار، حول هذا القرار وأهم مايشغل قطاع السيارات في الوقت الراهن، لذلك ذهبنا لرئيس رابطة تجار السيارات المستشار أسامة أبو المجد وكان لنا هذا الحوار.

ماهي أوجه اعتراض رابطة تجار السيارات على قرار جهاز حماية المستهلك بحق العميل في استرجاع السيارة خلال 14 يوم من تاريخ الاستلام دون إبداء أسباب؟

يمكن تلخيص اعتراضنا في نقاط محددة، أولا: السيارة هي سلعة ذات طبيعة خاصة جدا، لايجوز معها تطبيق بند ال14 يوم، فوفقا للفقرة أ والفقرة ج من ذات المادة، لايمكن إعادتها لحالتها، بمجرد خروج السيارة من المعرض واستهلاكها ولو لكيلو واحد، تخضع لإعادة تقييم سعرية، مما يفتح الباب للفساد، فمن المممكن أن يقوم عميل بإساءة استخدام هذا الحق بشراءه سيارة وبعد استهلاكها ليوم أو اثنين، يطلب إرجاعها للتاجر الذي يكون في هذه الحالة هو الخاسر الأكبر والوحيد. ثانيا: وفقا للمادة 21 من قانون حماية المستهلك والذي تنص على أن المسئولية في حالة الإرجاع أو الاستبدال هي مسئولية تضامنية بين التاجر والوكيل، ومن الطبيعي أن لاتقع المسئولية التضامنية على التاجر، فيجب التمييز جيدا بين التاجر أو الوسيط والوكيل الذي هو المسئول عن جلب السيارة بالأساس، فهل يجوز المساواة بين الوكيل والتاجر، فالأدوار مختلفة والمسئوليات مختلفة، والقانون بعدم التفريق بينهم يضع تاجر السيارات تحت ضغوط كبيرة ويدعه بلا حماية.

مالفرق بين دور التاجر ودور الوكيل؟

الوكيل هو المسئول الأول والأخير عن السيارة فهو من قام بإدخالها إلى البلد وهو من يوفر مراكز الخدمة والضمان فهو كيان كبير جدا، بينما التاجر ماهو إلا وسيط بين الوكيل والعميل، فهو يأخذ من الوكيل ليعطي العميل، فكيف نساوي بين التاجر والوكيل في المسئوليات والإلتزاماتـ، أعتقد إننا بحاجة لمراجعة دور كل طرف في قطاع السيارات حتى نضمن حقوق الجميع بطريقة معقولة.

ماهي الخطوات التي قامت بها الرابطة من أجل مراجعة القرار ؟

بالفعل تواصلنا مع اللواء الدكتور راضي عبد المعطي رئيس جهاز حماية المستهلك، الذي تفهم فيه السيد رئيس الجهاز لوجه النظر الخاصة برابطة تجار السيارات في القرار الأخير، وتم الإتفاق على عقد اجتماع موسع خلال الأسبوع الحالي وبمشاركة مجموعة كبيرة من تجار السيارات وبحضور السيد رئيس الجهاز وذلك لإزالة مثل هذه المعوقات ووضع استراتيجية لتطبيق القانون بصورة منطقية.

ماحجم التنسيق بين رابطة تجار السيارات والغرفة التجارية؟

كان هناك اجتماع مع السيد أحمد الوكيل رئيس اتحاد الغرف التجارية وطرحنا عليه أوجه اعتراضنا، وبالفعل أكد تفهمه لأوجه اعتراضنا كرابطة تجار سيارات على بند ال14 يوم، وأكد استعداده للتدخل وتوضيح الأمور والطبيعة الخاصة للسيارة كسلعة تختلف في طبيعتها عن باقي السلع.

كيف يمكن ضبط أسعار سوق السيارات في ظل الاتهامات بتلاعب البعض في الأسعار؟

التاجر ليس له سوى هامش ربح قليل جدا إذا ماقارناه بالوكيل، فمكسب التاجر قد لايتعدى 3 ألآلف جنيه، والوكيل هو الذي يحدد سعر السيارة بالأساس، وعموما فتح الإستيراد الموازي هو الحل السحري لضبط أسعار السيارات وخلق منافسة حقيقية داخل السوق، ولابد من إزالة المعوقات التي يواجهها مستوردي السيارات.

ماهي المعوقات التي يواجهها مستوردي السيارات؟

كثير من المشاكل التي يواجهونها، بدء من الممارسات الإحتكارية، فليس من الطبيعي أن يقوم المستورد باستيراد سيارة مرسيدس من ألمانيا بلد المنشأ ويتم شحنها من ميناء ألماني وخطاب ضمان بملايين، ثم نفاجأ في الجمارك برفض شهادات المنشأ وبالتالي لاتطبق عليها إتفاقية الشراكة الأوربية، مما يؤدي لخسارة كبيرة للمستورد. لابد أن تقف الدولة مع الاستيراد الموازي ودعمه، بدلا من أن نجد تراجع في أعداد المستوردين وهو ماسيؤثر بالسلب على أسعار السيارات في ظل عدم وجود منافسة حقيقية.

كيف يمكن تشجيع الاستيراد الموازي للسيارات؟

قولا واحدا، تطبيق سيستم إلكتروني مرتبط بين الإتحاد الأوربي ومصر، حتى يمكن التحقق من شهادة اليورو وان في التو واللحظة، بدلا من الوضع الحالي الذي يجعل التحقق من الشهادة يستغرق حوالي ستة أشهر وفي النهاية يتم رفض الشهادة، مما يؤدي لخسارة كبيرة للمستورد، لكن في ظل النظام الإلكتروني ستتمكن الجمارك من التأكد من شهادة اليورو وان في التو واللحظة مايجعل المستورد مطمئن لتحقيق ربح بدلا من أن ينتظر الحبس في حالة رفض الشهادة التي هي بالأساس صادرة من الدولة المصدرة وليس للمستورد مسئولية نهائي في هذا. كما يجب تفعيل مكاتب التمثيل التجاري المصرية حول العالم للمساهمة في التأكد من صحة الشهادات اللازمة جميعا للمستورد قبل وأثناء عملية الاستيراد ولو بمقابل مادي لايتعدى الخمسين يورو.

طالبت من قبل بإنشاء مدينة خاصة للسيارات مالهدف منها؟

ليس هدف واحد وإنما مجموعة من الأهداف، أولا في كثير من الدول مثل الصين ومدينة العوير في دبي يوجد مايسمى بمدينة السيارات، ففي مصر ستكون هذه المدينة بمثابة قبلة لكل من يريد شراء أو بيع سيارته، يجب نقل سوق السيارات الحالي من مدينة نصر بعد أن تحول لأزمة داخل الحي، بفعل التطور السكاني، ثانيا جميع معارض القاهرة يتم تحويلها لمكاتب تمثيلية للتجار فقط، على أن تكون المعرض جميعها في هذه المدينة، كما أن المدينة أيضا لابد أن تشمل شركات التأمين المختلفة وفروع البنوك الأخرى ووحدات ترخيص مركزية، حتى يتمكن العميل من إنهاء اجراءت شراء السيارة من معاينة وفحص وتأمين وقرض بنكي، وترخيص السيارة في مكان واحد وفي وقت أقل بلا شك.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock