16 ديسمبر 2018
edara
آخر الأخبار : التنمر الإلكترونى وعلاقته بالمشكلات السلوكية للطلاب في ندوة بتربية المنوفية  «»   التنمر الإلكترونى وعلاقته بالمشكلات السلوكية للطلاب في ندوة بتربية المنوفية  «»   غداً بدء تنفيذ المرحلة الأولي لمبادرة الكشف المبكر عن الأنيميا والتقزم والسمنة بمحافظة المنوفية  «»   تفاصيل انجاز 38 مشروعا بـ”التنمية المحلية” بـ217.5 مليون جنيه (إنفوجراف)  «»   مؤشرات التغذية في مرضي الغسيل الكلوي المزمن في الأطفال في رسالة دكتوراة بطب المنوفية  «»   فيفى عبده : قررت العودة للرقص لتلبية رغبة جمهورى الحبيب   «»   أهالى شطورة بسوهاج يشكون المحافظ من عدم انأرة الشوارع ليلا  «»   بالفيديو … فيفى عبده تستعد للعودة للرقص بعد تنحيها عن قرار الاعتزال  «»   فحص453ألف و418 مواطنا فى 100 مليون صحة ببنى سويف  «»   محافظ سوهاج فى حوار للحدث:  500 مليون جنيه قرض من البنك الدولى لتنمية المحافظة  «»  
بوابة الحدث » كتاب واراء مايو 15, 2018 | الساعة 4:45 ص

فانوس رمضان

 

 

بقلم: دكتورة مروة عطية

شهر رمضان من الأشهر الكريمة التي لها مكانه دينية لدي الامة العربية ، والتي أثرت بالوجدان الديني لدى المسلمين ، فهو شهر الصوم والصلاة ، والعبادة والعتق من النار ، كمان انه شهر تبادل الزيارات وصلة الأرحام ، فظهرت بشهر رمضان مظاهر البر والود والعطف ، كما ارتبط شهر رمضان ببعض العادات الشعبية الأصيلة والسمات المميزة له ، ومنها إنتشار مأكولات بعينها مثل:  الكنافة والقطايف والياميش ، فلقد ذكر ناصر خسرو بكتابه سفر نامه أن الخليفة الفاطمي العزيز بالله أول من إبتدع موائد الرحمن ، فكان هو أول من أقام مائدة للإفطار في شهر رمضان ليفطر عليها أهل جامع عمرو بن العاص ، كما كان يخرج من مطبخ القصر في عهده ما قُّدِرَ بـ 1100 قدر مما لذ وطاب من الطعام لتوزيعها على الفقراء والمحتاجين ، وعن سوق الحلاويين فكان من أبهج مظاهر الإحتفال بالشهر الكريم ، حيث كان يُباع فيه “ياميش” رمضان والحلويات التي اشتهر بها رمضان في مصر كالكنافة والقطائف وقمر الدين وجميع أشكال وألوان المكسرات .

ويذكر أن الكنافة والقطائف كانت موضع مساجلات بين الشعراء ، كما كان يعهد القضاة ورجال الخلفاء والوزراء بالطواف بالمساجد والأحياء في جميع الأنحاء ، لتفقد الإصلاحات والفرش والزينات والمسارج والقناديل والتجديدات والإستعدادات لإستقبال الشهر بأنفسهم ، وكان الخليفة الحاكم بأمر الله قد أهدى مسجد عمرو بن العاص “ثريا” من الفضة الخالصة ، يقال أنها تزن سبعة قناطير ، وكانت تسع أكثر من 700 قنديل توقد في ليالي المواسم والأعياد ، ولا سيما في رمضان .

وكانت الدولة الفاطمية تخصص حصة من ميزانية الدولة لشراء البخور الهندي والكافور والمسك والعنبر ليتم توزيعها على المساجد خلال الشهر .

فكان فانوس رمضان السمة الأكثر إنتشاراً للتعبير عن الشهر الكريم الذي أخذ شكله بالتطور منذ القدم إلي الآن .

وكان الغرض من الفانوس قديما إنارة الشوارع ليلا ، وترجع كلمة فانوس إلى اللغة الإغريقية ، وتشير إلى وسائل الإضاءة ، وكان شكل الفانوس كمشكاة محاطه جوانبها بالزجاج ، يوضع  بداخله فتيل مغموس بزيت  يتم إشعاله بالنار للإضاءة ، وكان يحمل بواسطة شخص أو يعلق بسواري عالية لإنارة الشوارع للمارة .

ويرجع إرتباط الفانوس بشهر رمضان لعدة روايات منها أن الخليفة الفاطمي كان دائما ما يخرج إلى الشارع لإستطلاع هلال رمضان ، وكان الأطفال يخرجون معه ويحمل كل منهم فانوساً ليضيئوا له الطريق ، وكانوا يتغنون ببعض الأغاني الشعبية  التي تعبر عن فرحتهم بقدوم شهر رمضان ، ومنها (وحوي ياوحوي إياحة) والتي ترجع إلي اللغة المصرية القديمة .

الرواية الآخرى تقول أنه لم يكن يُسمح للنساء بالخروج سوى في شهر رمضان ، فكن يخرجن ويتقدم كل إمرأة غلاماً يحمل فانوساً لينبه الرجال بوجود سيدة في الطريق حتى يبتعدوا ، مما يتيح للمرأة الإستمتاع بالخروج ، ولا يراها الرجال في نفس الوقت ، وسواء كانت أي من الروايات صحيحة فسوف يظل الفانوس عادة رمضانية رائعة ، تجلب السرور والبهجة على الأطفال والكبار وتحتفي بقدوم شهر رمضان المبارك .

التعليق بواسطة حسابك على فيس بوك !!

الموقع غير مسؤل عن التعليقات المنشورة

[vivafbcomment]
WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com