25 يونيو 2018
edara
آخر الأخبار : بالصور .. مريض نفسى يذبح والدة ووالدتة فى كفر الدوار  «»   مشروع علمى مشترك بين كلية الدراسات العليا بجامعة بنى سويف ومركز البحوث الزراعية بجنوب افريقيا  «»   أغلاق منشأة تعليمية بدون ترخيص ببنى سويف  «»   أصابة طالبة بأزمة قلبية داخل إحدى اللجان ببنى سويف  «»   رئيس جامعة بنى سويف يستقبل وفداً من بنك الأسكندرية لبحث سبل التعاون  «»   محافظ بنى سويف يتفقد أول منفذ لبيع زيوت سيارات الأجرة بأسعار مخفضة  «»   غياب طالبة عن امتحان مادة الأحياء بالثانوية العامة بالبحيرة يكشف انتحارها بحبوب الغلال بسبب صعوبة مادة الفيزياء  «»   تعرف على شروط القبول بالمعهد الفنى للتمريض بالتامين الصحى ببنى سويف  «»   محافظ بني سويف يهيب المواطنين الرجوع للإدارة الهندسية عند شراء العقارات  «»   محافظ بني سويف يتابع امتحانات الثانوية العامة “مكفوفين ” في علم النفس والاجتماع  «»  
بوابة الحدث » أخبار , ملفات وحوارات مايو 29, 2018 | الساعة 1:24 ص

حملات جمع التبرعات تلاحق المواطنين .. وأموالها أين تذهب؟ وعلماء يهاجمون استغلال المرضى والأطفال

ما كاد شهر رمضان يبدأ حتى انهالت حملات التبرع  التى تلاحق المواطنين  فى كل مكان ما بين شاشات التليفزيون إلى  دور العبادة، مرورا بالشوارع  والميادين.. هكذا تحول مشهد جمع التبرعات فى مصر ورغم أهمية التبرعات كأحد أشكال التكافل الاجتماعي إلا أن البعض يستغلها فى غير مصارفها، ويتخذ من الشهر الكريم ستارا لجمع هذه التبرعات.

وفى المقابل هناك نماذج  تحتذى فى جمع التبرعات وإعادة ضخها فى أعمال الخير وإقامة مشروعات تنفع المجتمع  وتسهم فى حل مشكلاته.. فما القواعد الحاكمة لجمع الأموال والتبرعات العينية ؟ وما قنوات الإنفاق؟ وما الصور السلبية التى تتسبب فيها طرق جمع التبرعات؟ الإجابة  على هذه الأسئلة وغيرها من تساؤلات حول قضية التبرعات فى التحقيق التالي.

أين تذهب أموال التبرعات؟

التساؤل عن أموال التبرعات وأوجه صرفها دائما ما يجد إجابات نموذجية من الجمعيات والمؤسسات الخيرية، حيث تجدهم يشيرون إلي أنشطة الجمعية أو المؤسسة ويقولون: “هذه هي أوجه صرف أموال التبرعات” إذ أن استقبلت جمعية رسالة والأورمان هذا السؤال وكان الرد بأن كل منهما أشارت إلي الأنشطة الخيرية كزواج اليتيمات وإجراء عمليات للقلب والعين وتقديم مساعدات ماديه لذوي الاحتياجات وأطراف صناعية وإقامة دور أيتام وغيرها من الأعمال الخيرية العامة.

دور الجمعيات الخيرية

عن دور الجمعيات الخيرية يقول الدكتور أحمد كريمة أستاذ الفقه المقارن والشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر في  إنه بناء علي لوائح وزارة التضامن الاجتماعي التي تخضع لها الجمعيات والمؤسسات الخيرية فإن كل جمعية أو مؤسسة تقوم بإنفاق التبرعات التي حصلت عليها في أعمال الخير وخدمة المحتاجين، مشيرا إلي الإعانات الشهرية لذوي الحاجات والإعانات العينية الموسمية كشهر رمضان، وموسم الحج والقروض الحسنة وعمل مشروعات انتاجية صغيرة وتيسير زواج الفتيات المتعسرات وعلاج المرضي وتوصيل مرافق في مناطق محرومة المياه وإعانة طلاب العلم.

وتابع كريمه، “هذه الأنشطة مشتركة لمعظم الجمعيات والمؤسسات المشهرة رسميا في مصر”، مؤكدا: اتفاقها مع مصارف الزكاة لقول الله تعالي: “إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم”.

أجور مُحرمة

ويبرهن أستاذ الشريعة الإسلامية على دور المؤسسات والجمعيات الخيرية بالسنة النبوية أيضا فيقول إنها جاءت بإطعام الجائع وإكساء العاري وفك الأسري وإعانة الغارم، مؤكدا أن ماتقوم به يتفق مع المبادئ والمقاصد العامة للشريعة.

ويلفت إلي مصرف لأموال الزكاة لا يطبق في الوقت الحالي وهو “العاملين عليها” فيقول إنه يحرم شرعا وقانونا أن يتقاضي أعضاء أي مؤسسة أو جمعية خيرية أجرا تجاه هذه الأعمال قائلا: “هذه أعمال تطوعية لا يتعلل أحد بالعاملين عليها لينهب هذه الأموال”.

من يدفع أجور الإعلانات؟

وحول أجور الإعلانات التي تقوم بها الجمعيات والمؤسسات والمستشفيات لجمع التبرعات والتي تشهد تجمعا للفنانيين والرموز والشخصيات العامة وهو ما يجعل المُشاهد يتساءل .. كم يتقاضي هذا الفنان مقابل مشاركته في الإعلان ؟ ومن يدفع هذه الأجور؟ وهل يتم دفعها من أموال التبرعات؟ يقول أحمد حواش مدير إدارة الأسرة والطفولة بجمعية الأورمان إن 99% من الفنانيين والرموز المشاركين في إعلانات الجمعية لا يتقاضون أجورًا مقابل مشاركتهم، لافتًا إلى قلة إعلانات الجمعية فيقول: “إعلانات الأورمان قليلة لأننا نحاول إنفاق الفلوس في أوجه استفاده حقيقية”.

وتقول ريهام محيسن المتحدث الاعلامي لجمعية رسالة، إن اعلانات الجمعية لا يتقاضي عليها الفنانون أجورا، مؤكدة تبرعهم بالأجر والوقت لكن الجمعية تدفع أجر البث علي الهواء قائلة: “بندفع للقنوات الفضائية فلوس مقابل عرض الإعلان علي الشاشة” وعن تأثير هذه الأموال التي تنفقها الجمعية علي تكلفة الإعلانات قالت المتحدثة، إن هذا لا يؤثر على التبرعات ويعد استثمار ناحج قائلة: “الجنيه المدفوع في الإعلانات بيرجعلنا 10 “.

لماذا شهر مضان؟

قالت “محيسن” إن اختيار شهر رمضان كموعد لبث إعلانات الجمعية يعتمد علي أنه شهر الزكاة إضافة الي ثقافة المواطنين التي ارتبطت بكثرة أعمال الخير في هذا الشهر، كما أن تكلفة شهر رمضان الاقتصادية أقل من باقي الشهور إذ أن القنوات الفضائية تتقاضي فيه أجرا مخفضا واتفق معها “حواش” في اختيار شهر رمضان لعرض إعلانات التبرع لجمعية الأورمان.

لماذا استخدام الأطفال في إعلانات التبرعات؟

تتسارع الجمعيات الخيرية والمؤسسات العلاجية لاستعطاف المواطن وجذب تبرعاته وأصبح استخدام الأطفال وسيلة لكسب هذا التعاطف فلم يخلو مشهد إعلاني من طفل يجسد مأساة وآخر يستعرض مرضه ويظهر ضعفه ولا مانع من أن يري المشاهد دموع الطفل تسيل أمامه حتي يرق قلبه ويشعر بمأساته دون النظر إلي تأثير نداءات التبرع وهذه الدموع على الأطفال.

وعن استخدام الحالات في إعلانات الجمعية أو المؤسسة وظهور الأطفال المرضي أو الأشخاص ذوي الحاجات قالت “محيسن” إن جمعية رسالة تستخدم “موديل” في إعلاناتها أما “حواش” علل ذلك بأنه نوع من أنواع المصداقية والشفافية بين جمعية الأورمان والناس ليتأكدوا من وجود حالات بحاجة إلي التبرع .

تأثير الإعلانات نفسيا

فيما يخص الجانب النفسي يقول الدكتور هاشم بحري أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر إن إعلانات التبرعات التي تلجأ إليها الجمعيات والمؤسسات الخيرية لها تأثير علي المُشاهد يوافق حاجتها إذ أن الإعلان يخاطب المشاعر ويستعطف المشاهدين للحالات المعروضه ويستفز لديهم الجانب الإنساني بالمساعدة والتحرك نحو هذه الحالات والتبرع لها ويساعد علي ذلك اختيارهم لتوقيت عرض الإعلان وهو شهر رمضان الكريم وارتباطه بأعمال الخير.

ويضيف أن هناك تأثيرا آخر علي الحالات المشاركة في الإعلان أو الطفل المريض حيث إنه قد يكون في حالة طبية لا تسمح له بالظهور في إعلانات الجمعية أو المؤسسة أو المستشفي ما يؤثر عليه بالسلب صحيا ونفسيا لذا يجب الانتباه لذلك قبل استخدام الأطفال في الظهور إذ أن ظهورهم يتطلب إعدادا وتهيئة نفسية جيدة.

أستاذ الشريعة الإسلامية : هذه تجارة رخيصة.

في هذا السياق يقول الدكتور أحمد كريمة أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة إن استخدام المرضي والمحتاجين في الإعلانات لا يجوز لقول الله تعالي: “لا يحب الله الجهر بالسوء” وقوله تعالي: “لله العزة ولرسوله وللمؤمنين ” ويطالب بالمحاكمة القضائية لمن يفعل ذلك قائلا: “لجوء بعض الجمعيات والمؤسسات للإعلان الفج الذي يحمل تشهيرا بالضعفاء بتقديم صور وأشخاص ذوي الحاجات يستوجب المحاكمة القضائية”.

ويبرهن علي ذلك بقول الرسول صلي الله عليه وسلم :” من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة” مؤكدا أن الاعلانات التي تستخدم الأطفال او الحالات في الظهور تعد متاجرة رخيصة بالناس لا تليق بالشعب المصري وفيها إهدار للكرامة.

الأزهر يطالب بمنع إعلانات التبرعات

تتدافع إعلانات الجمعيات والمؤسسات الخيرية عبر القنوات الفضائية خاصة في شهر رمضان وعن ذلك يقول “شريعة” لا بأس من وجود هذه الإعلانات إذا كانت مجانية من قِبَل أجهزة الإعلام أما إن كانت مدفوعة الأجر فهذا حرام شرعا، معللا ذلك بأنه يهدر تكافؤ الفرص بين الجمعيات ويوجه التبرعات إلي المؤسسات التي تعلن عن نفسها أكثر من غيرها التي لا تملك فعل ذلك قائلا: “أري منع الإعلانات نهائيا لأنها تظلم الجمعيات التي ليس لديها القدرة لعمل اعلان لها ” ويتابع في إشارة للجمعيات الأخري فيقول :” قد تجد مؤسسات وجمعيات غير مشهورة تؤدي أفضل كثيرا من الجمعيات المشهورة”.

 

التعليق بواسطة حسابك على فيس بوك !!

الموقع غير مسؤل عن التعليقات المنشورة

[vivafbcomment]
WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com