20 أغسطس 2018
edara
آخر الأخبار : تربية المنوفية تعقد مؤتمرها السنوي الدولي 11 سبتمبر القادم  «»   أميرة هاني: أنتظر هذا العيد بفارغ الصبر وأعشق ارتداء الـ”إسدال”  «»   محافظ الأقصر: غرفة الأزمات جاهزة لتلقى بلاغات “النمل الأبيض”  «»   الزراعة تحارب النمل الأبيض فى الأقصر وأسوان  «»   أبو جريشة يطرح كليب “حاسس بدلع” على الفضائيات  «»   “عنيك في عنينا” تجري الكشف على 9 آلاف مواطن بالبحيرة  «»   بالصور ..محافظ البحيرة تتفقد منافذ بيع اللحوم بأسعار اقتصادية بمدينة دمنهور  «»   بالصور ٨٠ جنيها كيلو اللحم البلدى بمعرض جامعة دمنهور  «»   الرقابة الإدارية تلقي القبض على صيدلي بحوزته كمية من الأدوية الغير مصرح بها  «»   “أبو العلا” يهنىء المصريين بعيد الأضحى المبارك  «»  
بوابة الحدث » كتاب واراء يوليو 25, 2018 | الساعة 10:33 ص

زين عبد الحكم يكتب : فلتذهب هذه الحرية إلى الجحيم

الاربعاء  25 ـ 7 ـ 2018 م

 

ظواهر جديدة طفحت وانتشرت فى مجتمعنا من خلال العديد من شبابنا وشباتنا، هى ظواهر غريبة لا نعرفها ولا تعرفنا ، لا هى منا ولا نحن منها ، لا تتوافق أبداً بأى حال من الأحوال مع عاداتنا ومبادئنا وأخلاقنا كمجتمع شرقى مُسلم و مسيحى ،

 

ومنها على سبيل المثال لا الحصر : ما يرتديه العديد من شبابنا وشباتنا من ملابس ( كالبنطلونات الممزقة فى أجزاء من المفروض أن تُغطى مناطق حساسة من الجسد ) ومنها أيضاً قيام بعض الشباب بربط شعورهم ( بفيونكة ) كالنساء تماما ، وأيضاً ما يرتديه العديد من الشباب من سلاسل وأساور وقطع معدنية وأشياء جلدية حول العنق والمعصم ، وكذلك أيضاً ما يقوم به البعض من ( قصات شعر ) غريبة ومقززة وغير لائقة ،  ومنها أيضاً ، قيام بعض الشباب والشابات بحشر بعض الكلمات الأجنبية التى ليس لها معنى ولا مفهوم بين أحاديثهم وكلامهم حتى يُقال عنهم بأنهم مثقفون

 

وكل هذه  الظواهر المُخجلة التى تتنافى وكل المبادئ والقيم التى تربينا عليها ونتمسك بها تُمارس بحجة الحرية وأن كل شخص حر فى كل تصرفاته وما يريد أن يفعله

 

وهذا مفهوم ومبدأ خاطئ ومتأخر وقاصر ، فللحرية الحقيقية مفاهيم أخرى ومعانى أخرى وحقائق أخرى ، جميعها يدعو إلى التمسك بالقيم الإنسانية والمجتمعية الأصيلة التى تُعلى من شأن وقيمة ومكانة الإنسان كمخلوق كرّمه الله وعظّمه وميّزه عن سائر مخلوقاته،ولعل أسمى معنى للحرية فى نظرى هو ( تنتهى حريتك عندما تبدأ حرية الآخرين )

وما يفعله هؤلاء ما هو إلا تعدى سافر على حرية الآخرين فى أن يروا مبادئ وقيم مجتمعهم الأصيلة مُصانة ومستمرة ، ومستقرة وأن يكون هناك نماذج قيّمة ومحترمة تحافظ على قيمنا ومبادئنا تكون قدوة للأبناء

 

وبكل أسف فبدلا من محاربة مثل هذه الظواهر المتفشية كالأمراض نجد من يشجعها ويبرزها ويقدمها كنماذج متحضرة ومتطورة ومتحررة ، واقصد هنا بعض وسائل الاعلام من قنوات وبرامج مارقة وهابطة ، وكذلك بعض بل غالبية الاعمال الدرامية والسينمائية لدينا  تقوم بتقديم هؤلاء على أنهم نماذج متحضرة

كما أن المؤسسات التى من دورها وواجبها التصدى لمثل هذه التشوهات ومعالجتها تخلت هى الأخرى عن دورها ، كالمؤسسات الدينية والتعليمية والثقافية والشبابية ، كما اننا جميعاً نسأل  ونتساءل عن أسباب اختفاء دور الاسرة وأولاء الأمور فى هذا الشأن

 

لقد تأخرنا كثيراً وتخلفنا عن دورنا فى أشياء كثيرة  كنا فيه رواد وقادة فى منطقة الشرق بل فى العالم كله ، وبين شعوبه ، بسبب هذه الظواهر التى أفقدتنا وتفقدنا التمسك بالقيم والمبادئ شيئاً فشئ ، فى الوقت الذى يتمسك فيه غيرنا بقيمهم ومبادئ مجتمعاتهم ولا يفّرطون فيها مهما حدث ومهما كانت المغريات

 

يا سادة  التشبث بالقيم والمبادئ يُعلى من شأن أصحابها ويجعلهم مُقّدرون  ومُحترمون من الآخرين ، أما من تبيع ويتخلى عن قيمه ومبادئه وأصالته فحتماً يكون منبوذ ومطرود من احترام الكثيرين

وهنا أذكر مثلا واحدا بسيطاً يوضح شدة الاعتزاز والتمسك بالأصالة والعراقة والقيم  وهو الشعب الفرنسى صاحب أقيم وأجمل ثقافات وتحضر فى الدنيا كلها  ومع ذلك لا يقدم أى مواطن فرنسى على التحدث بغير اللغة الفرنسية ولا يرضى عنها بديلا فى أى وقت وأى موقف ، ليس عجزاً ولا تقصيراً بل تمسك وارتباط بالجذور والعراقة والقيم ،أما نحن فنسمى تفريطنا فى التمسك بقيمنا وأصالتنا ومبادئنا حرية وتحرر وتحضر ،

 

وأخيراً أقول لمن لديهم هوس الحرية والتحضر بهذا المفهوم الضيق : ( فليذهب مفهومكم هذا عن الحرية  إلى الجحيم )

 

التعليق بواسطة حسابك على فيس بوك !!

الموقع غير مسؤل عن التعليقات المنشورة

[vivafbcomment]
WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com