22 سبتمبر 2018
edara
آخر الأخبار : الجالية المصرية بنيويورك تقف ضد الإرهاب   «»   وزيرة الثقافة وخالد جلال يتبادلان الإشادة بينهم على فيس بوك  «»   شكرى لــ ديمستورا : إحذر منح العناصر الإرهابية ممرات أمنة  «»   قراصنة يقتحمون سفية سويسرية ويختطفون 12 من طاقمها فى المياه النيجيرية   «»   بالصور…وحدة متنقلة للتراخيص واستخراج بطاقات الرقم القومي ببني سويف  «»   بعد موافقة المحافظ .. نائب برلمانى يعلن توصيل المرافق لمدرسة بالمنوفية   «»   “اهلا مدارس” يستمر للسبت المقبل   «»   مدبولى يقرر تشكيل صندوق لتكريم شهداء وضحايا العمليات الارهابية  «»   محافظ البحيرة يشهد طابور الصباح و تحية العلم و يتفقد 6مدارس بدمنهور وانتظام الدراسة في 1800 مدرسة باليوم الاول  «»   غدا أولي جلسات محاكمة المتهمين بقتل الأنبا إبيفانيوس أسقف دير الأنبا أبو مقار بوادى النطرون  «»  
بوابة الحدث » أخبار , حوادث , غير مصنف , كتاب واراء , منوعات سبتمبر 6, 2018 | الساعة 2:45 ص

واقع مأساوى

كتبت : لمياء صابر

 

الإنتحار والقتل أصبحوا اليوم شئ بديهى يلازمنا فى حياتنا اليومية ، مثل الطعام والشراب فما الذى وصل بنا إلى هذا الحد … !

 

هناك بيانات من منظمة الصحة العالمية أن ٧٥% من حالات الإنتحار تسجل مابين متوسطى الداخل وسكان الدول الفقيرة ، كما أشارت إلى أن ما بين 800ألف شخص إلى مليون يموتون كل عام عن طريق الإنتحار ، مما يجعله عاشر الأسباب الرئيسية للوفاة فى العالم ، والمعدلات أعلى فى الرجال عنها فى النساء بمقدار ٤:٣ مرات ، كما أن هناك تقارير تشير إلى أن هناك ما يقدر بنحو ٢٠٠:١٠٠ مليون محاولة إنتحار فاشلة كل عام.

 

فما هو السبب في ذلك هل هو غلاء المعيشة ، أوهروب من الواقع الذي نعيشه والخوف من المستقبل ومواجهته ، أو إستسلام للأمر الواقع وإستسهالنا فى عدم التفكير في حلول إيجابية ، أم هو بسبب بعدنا عن ديننا وقلة إيماننا بالله وفرجه القريب ؟

 

فهل يعتقدون أن الراحة الأبدية تكمن فى الموت ؟!

فكيف نستسهل القتل وكأننا نقتل نملة !

كيف وصل بنا الحال إلى أننا فقدنا شعورنا وإنسانيتنا وأخلاقنا ، وكيف تجردنا من كل معانى الإنسانيه هكذا ، وكيف أصبحنا قادرين على تحمل العيش في هذه الغابة المخيفة !

 

فمن لا يقوى على تحقيق حلمه أو من يفقد شخص ما عزيز لديه أو يعيش فى ضغوط نفسية ينتحر ، ومن لا يقوى على إعالة نفسه وأسرته يقوم بحرقهم وكأنه يحرق ورقة لا فائدة منها وحتى حينما نحرقها أو نمزقها فالورق ذو فائدة أيضا ، بينما هو  كيف نسى أنها أرواح لها الحق فى الحياة إلى أن يأذن الله بميعادها .

 

فهل هذا حقا من علامات يوم القيامه كما يقول البعض ، أم هى الطبيعية البشرية التي خلقنا عليها …

 

أرى أنهم لم يفكروا ولو لمجرد لحظة واحدة قبل فعل هذه الأفعال الشنيعة فهى من الكبائر وتكفر ، فلو فكروا للحظة فى أهلهم ماذا سيفعلون من بعدهم وفى ربهم ماذا سيقلون له يوم العرض عليه لتراجعوا على الفور .

 

فما فائدة الموت بهذا الشكل والذهاب من عذاب الدنيا إلى عذاب أكبر فى الآخرة !

 

فلما لا نعتبر الحياة كلعبة وضعنا فيها لنتستمتع بها ونعيش مغامراتها ونواجه عراقلها للفوز بمراحل أعلى إلى أن تنتهى اللعبة ونحصل على الجائزة من الله عز وجل ، فلما العجلة وإنهائها بأيدينا وعقابنا بدلا من جزاءنا …

 

 

فالإنسان العاقل هو الذى لا يقدم على الإنتحار مهما أصابه من بلاء الدنيا ، ويحتسب مقتديا فى ذلك بالأنبياء و الصالحين ، ولابد للإنسان أن يعرف أن الحياة الدنيا هى دار إمتحان وإبتلاء قال تعالى : ” الذى خلق الموت والحياة الدنيا ليبلوكم أيكم أحسن عملا ”

 

كما وردت آيات كثيرة تنهى وتحذر من الإنتحار والقتل  …

 

قال تعالى : ” ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ” سورة البقرة آيه ١٩٥

 

“ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما ” سورة النساء آية ٢٩

 

” ولا تقتلوا النفس التى حرم الله إلا بالحق ” سورة الفرقان آية ٦٨

 

” من قتل نفسا بغير نفسا أو فسادا فى الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ” سورة المائدة ٣٢

 

وفى حديث رواه البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ” الذى يخنق نفسه  يخنقها فى النار  والذى يطعنها  بطعنها فى النار ” .

 

وعلاج هذه القضية يكون بالتربية الدينية الشاملة الواعية  وإعلاء منظومة القيم الدينية ، ولابد من وجود حملات مجتمعية توعوية ، وإحياء الروح المعنوية عن طريق بث الأمل فى النفوس .

التعليق بواسطة حسابك على فيس بوك !!

الموقع غير مسؤل عن التعليقات المنشورة

[vivafbcomment]
WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com