13 نوفمبر 2018
edara
آخر الأخبار : تفاصيل خطف ريتاج بقرية عنيبس في سوهاج  «»   أردوغان يصل لباريس بـ الهدية القطرية الفاخرة “القصر الطائر”  «»   السجن 5 سنوات لـ 4 اشقاء للشروع فى قتل شقيقين   «»   قطاع الاعمال يحصر ممتلكات شركات القطاع لإعادة هيكلتها  «»   نوال الكويتية : لا مانع من تقديم ديو مع احلام واتمنى ان يكون مع شيرين عبد الوهاب  «»   ريبيرى يعتدى على مراسل بى إن سبورتس بــ 3 لكمات عنيفة  «»   النواب يصدق على مشروع قانون إبرام لتطوير مرفأ طرابلس  «»   “على بابا” يحقق مليار دولار  خلال 85 ثانية فى يوم العزاب   «»   الكهرباء : تشغيل خط الربط مع السعودية بداية 2020 ومع السودان الشهر المقبل  «»   “الممثلين” تهدد بوقف نشاط السبكى لو أصر على تقديم حمو بيكا فى السينما  «»  
بوابة الحدث » أخبار , حوادث , غير مصنف , كتاب واراء , منوعات سبتمبر 6, 2018 | الساعة 2:45 ص

واقع مأساوى

كتبت : لمياء صابر

 

الإنتحار والقتل أصبحوا اليوم شئ بديهى يلازمنا فى حياتنا اليومية ، مثل الطعام والشراب فما الذى وصل بنا إلى هذا الحد … !

 

هناك بيانات من منظمة الصحة العالمية أن ٧٥% من حالات الإنتحار تسجل مابين متوسطى الداخل وسكان الدول الفقيرة ، كما أشارت إلى أن ما بين 800ألف شخص إلى مليون يموتون كل عام عن طريق الإنتحار ، مما يجعله عاشر الأسباب الرئيسية للوفاة فى العالم ، والمعدلات أعلى فى الرجال عنها فى النساء بمقدار ٤:٣ مرات ، كما أن هناك تقارير تشير إلى أن هناك ما يقدر بنحو ٢٠٠:١٠٠ مليون محاولة إنتحار فاشلة كل عام.

 

فما هو السبب في ذلك هل هو غلاء المعيشة ، أوهروب من الواقع الذي نعيشه والخوف من المستقبل ومواجهته ، أو إستسلام للأمر الواقع وإستسهالنا فى عدم التفكير في حلول إيجابية ، أم هو بسبب بعدنا عن ديننا وقلة إيماننا بالله وفرجه القريب ؟

 

فهل يعتقدون أن الراحة الأبدية تكمن فى الموت ؟!

فكيف نستسهل القتل وكأننا نقتل نملة !

كيف وصل بنا الحال إلى أننا فقدنا شعورنا وإنسانيتنا وأخلاقنا ، وكيف تجردنا من كل معانى الإنسانيه هكذا ، وكيف أصبحنا قادرين على تحمل العيش في هذه الغابة المخيفة !

 

فمن لا يقوى على تحقيق حلمه أو من يفقد شخص ما عزيز لديه أو يعيش فى ضغوط نفسية ينتحر ، ومن لا يقوى على إعالة نفسه وأسرته يقوم بحرقهم وكأنه يحرق ورقة لا فائدة منها وحتى حينما نحرقها أو نمزقها فالورق ذو فائدة أيضا ، بينما هو  كيف نسى أنها أرواح لها الحق فى الحياة إلى أن يأذن الله بميعادها .

 

فهل هذا حقا من علامات يوم القيامه كما يقول البعض ، أم هى الطبيعية البشرية التي خلقنا عليها …

 

أرى أنهم لم يفكروا ولو لمجرد لحظة واحدة قبل فعل هذه الأفعال الشنيعة فهى من الكبائر وتكفر ، فلو فكروا للحظة فى أهلهم ماذا سيفعلون من بعدهم وفى ربهم ماذا سيقلون له يوم العرض عليه لتراجعوا على الفور .

 

فما فائدة الموت بهذا الشكل والذهاب من عذاب الدنيا إلى عذاب أكبر فى الآخرة !

 

فلما لا نعتبر الحياة كلعبة وضعنا فيها لنتستمتع بها ونعيش مغامراتها ونواجه عراقلها للفوز بمراحل أعلى إلى أن تنتهى اللعبة ونحصل على الجائزة من الله عز وجل ، فلما العجلة وإنهائها بأيدينا وعقابنا بدلا من جزاءنا …

 

 

فالإنسان العاقل هو الذى لا يقدم على الإنتحار مهما أصابه من بلاء الدنيا ، ويحتسب مقتديا فى ذلك بالأنبياء و الصالحين ، ولابد للإنسان أن يعرف أن الحياة الدنيا هى دار إمتحان وإبتلاء قال تعالى : ” الذى خلق الموت والحياة الدنيا ليبلوكم أيكم أحسن عملا ”

 

كما وردت آيات كثيرة تنهى وتحذر من الإنتحار والقتل  …

 

قال تعالى : ” ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ” سورة البقرة آيه ١٩٥

 

“ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما ” سورة النساء آية ٢٩

 

” ولا تقتلوا النفس التى حرم الله إلا بالحق ” سورة الفرقان آية ٦٨

 

” من قتل نفسا بغير نفسا أو فسادا فى الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ” سورة المائدة ٣٢

 

وفى حديث رواه البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ” الذى يخنق نفسه  يخنقها فى النار  والذى يطعنها  بطعنها فى النار ” .

 

وعلاج هذه القضية يكون بالتربية الدينية الشاملة الواعية  وإعلاء منظومة القيم الدينية ، ولابد من وجود حملات مجتمعية توعوية ، وإحياء الروح المعنوية عن طريق بث الأمل فى النفوس .

التعليق بواسطة حسابك على فيس بوك !!

الموقع غير مسؤل عن التعليقات المنشورة

[vivafbcomment]
WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com