19 نوفمبر 2018
edara
آخر الأخبار : تعرف على رسالة نقيب المحامين لـ “السيسي”  «»   سامح عاشور: اتصالات مع المجتمعات العمرانية لتخصيص وحدات سكنية للمحامين  «»   معلمة تعتدى على تلميذ إبتدائى “بخشبة” فى عينه بالمنوفية   «»   إنطلاق مهرجان كرامة لأفلام حقوق الإنسان فى ليبيا ديسمبر القادم  «»   البكتيريا وحش يزداد شراسة بسبب المضادات الحيوية   «»   لمياء بشار تروى ما حدث لها بعد خطفها من قبل تنظيم “داعش” الإرهابى  «»   الأزهر يشدد على عدم مشاهدة “Game of thrones”  فى رمضان ويحسم موقفه    «»   مصر تعد 150 طالب بمدرسة الضبعة النووية ليصبحوا كوادر بشرية لتشغيل المحطة المنتظرة  «»   محطات فى حياة روجينا .. وأشرف زكى الحب الوحيد فى حياتها   «»   رئيس جامعة بنى سويف يدشن ” مجلس الطلبة ” لرؤوساء اتحاد الكليات  «»  
بوابة الحدث » كتاب واراء أكتوبر 26, 2018 | الساعة 3:21 م

صاحبة الجلالة ” بين عدم الاحترام وتخاذل المسئولين

 

بقلم: د. محمد السعيد

على مدى عقود طويلة كان الصحفي أو” الجورنالجي” أحد أهم أسباب صناعة مشاهير نجوم المجتمع سواء كانوا ساسة أو فنانين أو اقتصاديون أو حتى زعماء دول ، لذا فقد كانوا ينالون كل أشكال الإحترام وألوانه .

ولأن مهنة الصحافة كانت ولا تزال لسان حال الشارع ، فكان طبيعياً أن يكن لها جمهورها الغفير من المثقفين والقراء الذين عظموا دور المشتغلين في بلاط صاحبة الجلالة .

وربما كان للمفهوم الذي أطلق على العمل في الحقل الصحفي أنه بمثابة ” البحث عن المتاعب” مدلوله الذي يزيد من عظمة وعراقة هذه المهنة وأهمية من عمل بها .. ذلك لأن المشتغلين في مجال الصحافة تجدهم وثيقي الصلة بالشارع والناس ، فتجد أن الصحفي أقرب شخص إلى كل صاحب شكوى ضد مسئول جائر ،  بل وفي أحيان كثيرة يكون الصحفي سبباً في كشف ملابسات إحدى القضايا التي لطالما شغلت الرأي العام ، ولذلك ينظر إلى” الصحافي” في بلدان عديدة من دول العالم المتحضر على أنه إنسان فوق العادة ، وتجد أن دساتير بعض الدول منحت الصحفيين امتيازات وحصانات لتسهيل مهمتهم التي يعتبرونها بمثابة الإنذار المسبق للأزمات والكوارث .

ولأن الحصول على المعلومات هي أساس العمل الصحفي فإن ذلك من شأنه أن يعرض الصحفي خلال القيام بمهامه الصحفية إلى صعوبات ، وأخطار تحدق به أينما كان ، حيث تجد المفسدين ، وأرباب السوابق ، والمارقين ، يخشون دائماً كل من عمل بمهنة “صحفي” ، يتربصون به دائماً ، يرقبونه في صمت حريصون على ألا يقعوا في براثن أقلامه التي لاتقصف ، والتي تكون عادة سبباً في وجودهم خلف قضبان السجون .

وعلى الرغم من الأخطار التي يتعرض لها الصحفي خلال عمله الميداني ، إلا أن هذا المسكين لايجد من القوانين التي تقيه شرور عمله النضالي ، بالإضافة إلى أنه أصبح من النادر أن يجد نفسه مرحباً به عند كثير من المسئولين في مؤسسات الدولة المصرية .

ولما كان حصول الصحفي على بطاقة عضوية نقابة الصحفيين “غاية” من الصعب أن يدركها كثير من العاملين بالمهنة ، لاقتصارها على أشخاص أصحاب قدرات ومهارات خاصة ، وشرف يسعى لنيله الكثيرين ، فقد أوصت نقابة الصحفيين كافة المسئولين في مصر في رسالة طبعت على بطاقة عضويتها ، ونصها “أن تقدم السلطات المختصة لحامله المعلومات وتسهل مهمته” ، إلا أن الكثيرين من أصحاب المناصب والمسئولين في العديد من مؤسسات الدولة لا يقابلوا هذه الرسالة بالترحاب ، بل وفي أوقات تجد سيادة المسئول متعمداً أن يظهر عدم احترامه للصحفي الذي أتى إليه ليمارس مهام عمله التي لاتقل أهمية عن الجندي المقاتل في ميدان القتال ، وكيف لا؟ وهو المراسل الحربي الذي ينقل أخبار الجبهة على مدار الساعة ، حتى أن الصحفي الذي يكدح في أكثر من موقع لأجل أن يسد رمقه ويعيش كريماً ، فقد كان مفاجئاً له وعلى حين غرة القرار القاضي بإلغاء ماكان يسمى بنصف تذكرة في المواصلات العامة كالمترو مثلاً ك- “الصفعة” ، والتي سلبت منه مؤخراً كإحدى الامتيازات المعنوية التي لم تكن يوماً ذو فائدة مادية عظيمة ،  حيث كان يعتبرها تقديراً لقيمة ما يقوم به من مهام ، والكثير والكثير من ألوان عدم التقدير الذي جعل أصحاب المهنة يعانون .

أسئلة كثيرة تثار في هذا الصدد ولعل من أبرزها؛

هل إساءة العلاقة بين الصحفيين ومؤسسات الدولة مقصودة ؟ ومن هم المسئولون عن ذلك؟

أسئلة تبحث عن أجوبة .. لذا كان ضرورياً أن تكون موضوع مقالتنا التي هي بين أيدينا .

ولعلي أجد أن الإجابة الشافية عن تلك التساؤلات تتلخص في أن المهنة لن تكون بمثابة تهديداً إلا لكل مسئول فضل العمل في الظلام ، سالكاً دروب الفساد ، يخشى أن ينكشف أمره ، فلهذا كان تجنب الصحافيين أمراً ضرورياً ، وعلى الجانب الآخر لا تجد مسئولاً يعمل في النور معاملاً ضميره متحل بالوطنية يخشى أحداً ،  وللأسف الشديد أصبحوا قلائل إلا من رحم ربي ، فلتحيا مصر بالشرفاء ، ودامت صاحبة الجلالة عصية على أهل الشر والفساد .

التعليق بواسطة حسابك على فيس بوك !!

الموقع غير مسؤل عن التعليقات المنشورة

[vivafbcomment]
WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com